الفصل الثالث عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثالث عشر من رواية عطر سارة

 

قام هو الآخر وضم كفها إليه بلهفة مردفاً:

 

_ لأ يا أروى مش هيحصل مش هزهق منك ولا هفكر ابعد عنك، أنا بحكي لك عن حياتي القديمه عشان تساعديني مش عشان تبعدي عني.

 

أخذت يدها من بين يديه وقالت:

 

_ صوم يا علي..

 

_ نعم ؟!..

 

_ نعم الله عليك يا اخويا، حالتك دي مش هينفع معاها الا الصيام صوم وقرب من ربنا يا علي وهو هيديك كل حاجه انت عايزه، أنا محتاجة في الفترة دي احس بالامان وانا جنبك عشان أنت الخطوه الوحيدة اللي مش عايزة أندم عليها اتفقنا..

 

أومأ إليها بحماس مردفا:

 

_ اتفقنا واوعدك انك مش هتندمي ابدا..

 

فتحت أحد الأوراق من جوارها وقالت:

 

_ طيب يلا يا شاطر اقعد بقى عشان اقول لك جدولك إيه النهاردة ونشوف شغلنا..

 

_____ شيما سعيد _____

 

_ هو اللي انا شايفاه ده بجد انت جايبني الملاهي؟!..

 

سعادتها عنده بالدنيا وما فيها، يشعر بالفخر كونها سعيدة مبتسمة بين احضانه، نظرة الانبهار بعينيها جعلته يعلم كم هي صغيرة وبريئة، أومأ اليها بابتسامه حنونة وقال:

 

_ طلبات حبيبتي كلها أوامر شوفي نفسك تعملي ايه النهارده وانا تحت امرك..

 

ألقت نظرة سريعة على المكان حولها ثم قالت بغضب:

 

_ هو أنت ليه مصمم تخليني أزعل في كل لحظه بينا ليه مصمم تثبت ليا في كل لحظه بتمر إني لأزم افضل في السر مهما كانت درجه حبك ليا؟!..

 

تعجب من غضبها وقال:

 

_ في ايه بس ما إنتِ كنتي مبسوطة ايه اللي حصل لك فجاه؟!..

 

اختنقت الدموع بعينيها وقالت:

 

_ الملاهي اللي الناس مش بتعرف تمشي فيها من الزحمه فاضيه !! وده طبعا عشان حضرتك ما حدش يشوفك معايا وووو..

 

وضع يده على كفها يمنعها من الحديث وقال بغضب:

 

_ ايه الجنان اللي أنتِ بتقوليه ده؟!.. اسكتي يا ساره تعرفي تسكتي شايفاني مركب قرنين عشان أجيب مراتي تتنطط وتتمرجح قدام اللي يسوى هو اللي ما يسواش؟!..

 

كان الشك واضح بعينيها مثل الشمس عندما قالت:

 

_ أنت بتتكلم بجد ولا بتضحك عليا؟!..

 

زفر بضيق يبدو ان الطريق بينه وبين ساره مازال طويل، ثقتها به صفر وربما تكون لا تشعر بالامان بجواره، جذبها ورفع هاتفه ليأخذ لهما صورة مميزة ثم نشرها بنفس اللحظه على صفحته الخاصة بالانستقرام كاتباً أسفلها ” نصفي الآخر والأجمل على الإطلاق” أبتعد عنها مردفاً:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *