الفصل العاشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل العاشر من رواية عطر سارة

_ عايدة تعمل كل ده طب ازاي، كانت بتقولي اتجوز وعيش أنت من حقك تعيش طلع كل ده ايه؟!.. كذب وهم، هي بقت شريرة كدة ازاي والا أنا اللي كنت غبي؟!..
كم الضغوطات الآن جعلته يشعر بانهيار كل شي من حوله، أخذ يحطم كل ما يراه أمامه لعله يرتاح ليزيد وجعه أضعاف، ذهب لغرفة عايدة بخطوات ثقيلة آخر ما كان يتمناه إن يقف أمامها بلحظة مثل تلك..
فتح باب الغرفة ليجدها تتحدث مع الخادمة الخاصة بها، نظر إليها بسخرية وقال :
_ لسة في خطة جديدة مع الجارية الوافية بتاعتك؟!..
نظرت إليه بخوف فأقترب من الخادمة وقذفها للخارج بقوة ثم أغلق الباب عليهما بأحكام قبل أن يجلس على المقعد المقابل لفراشها مردفا بهدوء مريب :
_ ازاي؟!..
أبتلعت لعوبها بتوتر ثم نظرت إليه بشك مردفة :
_ هو ايه اللي ازاي مالك يا حبيبي فيك إيه؟!..
رفع حاجبه بتعجب من تمثيلها وعاد سؤاله بذهول :
_ إزاي طلعت مغفل بالشكل ده؟!.. تفتكري أنا اللي حمار والا أنتِ اللي ممثلة شاطرة؟!..
زاد شكها وقالت بتردد :
_ محمود مالك كلامك كله ألغاز ومش مفهوم؟!..
قام من مكانه وهو بحالة من الجنون قبل أن يقرب وجهها منه مردفا :
_ كفاية كذب مش قادر أتخيلك كذابة وأنانية بالشكل ده، خدامتك قالتلك إن معتز عرف بجوازي من سارة وإن خطتك نجحت والا لسة..
حاولت تمثيل الذهول حاولت رفض المواجهة الا إنه أكمل بقسوة :
_ إياكي تقولي كلمة فيها كذب تاني، الورق بقى كله على المكشوف يا عايدة، عشان أريحك أكتر شايفة النقطة اللي في الحيطة دي كاميرا صوت وصورة كنت حاططها عشان أطمن عليكي أكتر بس من يوم ما أتجوزت وشوفتك وأنتِ بتلعبي على سارة عشان أطلقها بطلت أفتح التسجيل بتاعها عارفة ليه؟!..
ظلت صامتة خائفة لا تجد ما يمكن قوله فقال بسخرية رغم وجع قلبه :
_ مكنتش عايز أشوف حاجة تقللك من نظري كنت عايز تفضلي في عيني حبيبتي اللي المرض ضحك عليا وأخدها مني من قبل ما أفرح بيها، النهاردة كل ده وقع قصاد عيني على الأرض ابني بقى شايف أبوه شيطان وأمه ملاك متعرفش أي حاجة وبتحاول تقربه من حبيبته، وقتها قررت أفتح تسجيل الكاميرا وأشوف اللي فضلت أهرب منه، ليه وإزاي يطلع منك كل ده ازاي..





