الفصل العاشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل العاشر من رواية عطر سارة

_ أنتِ طالق يا سارة…
_____ شيما سعيد ______
وقفت سيارته على باب القصر، طوال الطريق ينظر إليها يراها تحدق بشارع بشرود، أبتلع الغصة المؤلمة بحلقه وصمت، كان يتمنى أن يرى بعينيها نظرة واحدة تعبر عن حزنها ببعده، تمنى لو شعر برغبتها بالبقاء معه، تنهد بثقل وأنتظر نزولها من السيارة الا إنها ظلت بمحلها فقال بهدوء :
_ وصلنا أنزلي..
وصلنا؟!.. إلى أين؟!.. انتبهت للمكان حولها بنظرة ضائعة ثم قالت :
_ ده بيتك؟!.
أوما إليها بتعب وقال وهو يضغط على رأسه بقوة لعله يخفف من حدة ألم :
_ وبيتك أنتِ كمان يا سارة..
نفت بحركة سريعة من رأسها وقالت بنبرة صوت أرهقت قلبه :
_ أنا معنديش بيت، طول عمري عايشة عند الناس ويوم ما بقى عندي بيت أنت حرقته.
ماذا يقول لها أو ماذا يفعل بنفسه؟!.. وضع يده على كفها ويا ليته لم يفعل شعر بارتجافها وهذا ما زاد من ضعفه، سحب يده سريعا وقال بندم :
_ أنا أسف..
جملة بسيطة من كلمتين ولكن مقامها كبير لأول مرة تطلع من بين شفتيه والأسوء إنها لامرأة، وهي غير أي امرأة حركت شفتيها بتقطع مردفة :
_ على إيه بالظبط؟!..
_ على كل حاجة عملتها من أول يوم جواز لينا..
بأستسلام غريب أومات إليه وقالت :
_ محصلش حاجة أنا كمان أسفة وو..
صمتت ولم تجد ما تكمل به ليقول هو بوجع :
_ أول مرة في حياتي أعمل حاجة وتبقى غصب عني بس راحتك عني أهم..
_ وهى إيه؟!..
_ طلاقي ليكي أول حاجة أعملها وانا عارف إن موتى فيها، بس مش هقدر أغصبك تكملي معايا وأنا شايف الكره في عينك، عايزك من هنا ورايح تعملي اللي أنتِ عايزاه وتكوني دايما مرتاحة..
لم تتحمل الحديث معه أكثر، توقعت بالفعل شعورها بالراحة بعد الطلاق ولكن هذا لم يحدث بل زاد ألم قلبها وأصبحت قدرتها على التنفس ثقيلة، خرجت من السيارة وبخطوات غير متزنة دلفت للقصر..
وجدت ألفت وحنان بانتظار قدومها ومعها محمود فأقتربت من جدتها والقت نفسها بين أحضانها وبكت، تركتها ألفت تخرج كل ما يؤلمها حتى هدأت أنفاسها فقالت بحنان :
_ حاسة بأيه دلوقتي يا حبيبتي؟!..
_ بنار مش عارفة سببها..
سألتها حنان بلهفة :





