الفصل العاشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل العاشر من رواية عطر سارة

 

صدرت منه شهقة عالية وملامح سارة الجميلة تأتي أمام عينيه على مياه النهر، كانت هي طوق نجاته أنقذته من الغرق وعادت له روحه، عاش معها أيام قليلة كانت بما مضى من عمره كله، هل هذه نهايته؟!.. هل هو يستحق نهاية مثل تلك؟!.. خسر معتز ولابد أن يخسر سارة واكتشف عايدة لو كان جبل لكان سقط على الأرض..

 

شعر بيد توضع على ظهره نظر بجواره ليجدها فقال بتوهان :

 

_ سارة؟!..

 

نظرت لعلي الذي آت بها لهنا وابتسمت فرد لها الإبتسامة وصعد بسيارته وذهب، دارت بوجهها لمحمود وقالت :

 

_ اممم سارة..

 

أبعد وجهه للجهة الأخرى أزال دموعه سريعاً قبل أن يقول بنبرة متحشرجة :

 

_ جيتي هنا ليه؟!..

 

_ مش عارفة، يمكن لأني خوفت عليك ويمكن..

 

صرخ بها بقوة مردفا :

 

_ أنتِ لسة كل ما أسألك على حاجة تقولي مش عارفة؟!..

 

لم تخاف بل أقتربت منه أكثر ووضعت رأسها على كتفه مردفة بضياع :

 

_ خوفت عليك وطنط حنان كلمت علي كانت متأكدة إنه أكتر واحد عارف مكانك، جابني هنا عشان أكون جانبك اللي حصل النهاردة صعب..

 

_ صعب؟!.. لأ يا سارة مش صعب ده قلم أخدته عشان أفوق..

 

لفت يديها حول خصره ودفنت وجهها بعنقه، شعر بدموعها الساخنة على بشرته وقبل أن يتحدث قالت بصوت طفلة ضائعة :

 

_ عشت سنين بنام خايفة أحسن علاء يدخل عليا الأوضة، كنت بخاف من كل حاجة حتى الحاجات التافهة، من يوم ما دخلت بيتك حسيت بالأمان حتى لما كنت بتهددني كان في جوايا حاجة بتقولي إنك مستحيل تعمل كدة، شوفت فيك حنان الأب ودلع الأخ وحب الزوج، بس كنت بحس بالنقص بحس اني عار عليك خايف حد يعرف بيا النهاردة فهمتك وحسيت بيك عرفت ان في حاجات لو طلعت للنور تموت ومن الحاجات دي جوازنا..

 

دموعها زادت من وجعه، وجعها ضغطت على ما يؤلمه وجعله يشعر بالعجز، مال برأسه على رأسها وقال :

 

_ عارفة يا سارة المشكلة الحقيقية في كل اللي بيحصل ده إيه؟!..

 

_ إيه؟!..

 

_ اني حبيتك يمكن لو كنتي فضلتي بالنسبة ليا جواز متعة كنا ارتحنا إحنا الاتنين..

 

أبتعدت عنه وسألته بخوف لا تعلم له سبب :

 

_ يعني إيه؟!..

 

نظر للماء أمامه وقال :

 

_ يعني أنا تعبان ومش مرتاح، كل القرارات اللي المفروض تحصل دلوقتي بشعة وكلها وجع، يا بختك يا سارة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *