الفصل العاشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل العاشر من رواية عطر سارة

_ الكلام وجعك؟!.. أمال النار اللي جوايا وجوا أمي إيه؟!.. أمي اللي حياتها كلها متعلقة بيك رفضت تخلي أي حد يشوفها ضعيفة غيرك لأنها شايفك سترها لما تعرف إنك أتجوزت هيحصل فيها إيه، أمي اللي لما عرفت إني بحب سارة وقفت جانبي ووو.
كانت تعلم بحبه لسارة ووقفت بجواره؟!.. وضع محمود يده على رأسه بذهول وهو يقول :
_ هي مين دي اللي وقفت جانبك عشان تتجوز سارة عايدة؟!..
_ إيه مستكتر عليا حد يكون بيحبني بجد ويقف جانبي، لما هي مراتك مقولتش ليه وقت ما جيت وطلبتها للجواز منك على الاقل كنت هزعل يومين وبعدين أقول دي مرات أبويا، لأول مرة في حياتي أبقى شايفك مش أبويا اللي فضلت عمري كله فخور بيه ومسنود عليه..
أنهى حديثه وفر خارج القصر، ترك محمود بعالم أخر يشعر بخروج أنفاسه الأخيرة، أقتربت منه حنان مردفة بخوف :
_ محمود أنت كويس؟!..
دلف للداخل وهو يغلي من الغضب، أول شيء فعله دخوله لغرفة المكتب يراجع كاميرات غرفة عايدة أما بالخارج نزلت ألفت لمستوى سارة مردفة :
_ قومي يا سارة قومي يا حبيبتي..
حركت رأسها بضياع قائلة :
_ أنا خربت حياته كل حاجة وحشة حصلت كانت بسببي أنا اللي كنت طماعة وغبية كان بيحاول يهرب مني وأنا فضلت أضغط عليه من نقطة ضعفه كراجل كل حاجة وحشة حصلت له بسببي يا تيتا، حتي لما رجعت في كلامي وقولت مش هكمل كان هو وقع وخلاص مش قادر يبعد أنا وحشة أوي وحشة أوي يا تيتا..
جذبتها ألفت لتقوم معها وقالت :
_ لازم تبقى قوية عشانه..
حركت رأسها بنفي وقالت :
_ مش هينفع وجودي في حياته بقى جريمة عار، مش هقدر أبص في وشه تاني..
أخذتها جدتها للداخل بخطوات ثقيلة، يبدو أن عقلها ذهب لعالم أخر فهي بعيدة كل البعد عن ما يحدث أمامها، تردد جمل غير مفهومة، دلفت ألفت لغرفة نومها ووضعتها على الفراش قائلة :
_ طيب نامي وبعدين نتكلم..
كأنها كانت تنتظر تلك الجملة، أغلقت عينيها ونامت، فرت من وجع أصاب قلبها وخذلان يكاد يأخذ روحها..
بغرفة المكتب كان يشاهد كل ما حدث من زوجته وهو صامت، عايدة واه من عايدة كيف لها أن تكون هكذا؟!.. أين صورتها المثالية الموضوعة لها برأسه، كان يرأها ملاك وهي نيران مشتعلة تأكله، صرخ بقوة :



