القصة كاملة
القصة كاملة

قلت:
— يا رب.
مفيش شبكة ولا كهربا.
وبعدين سمعت صوت من فوق ، صوت خطوات ” تك… تك… تك ”
حد بيمشي على أرضية الدور التاني.
وقفت و قلت لنفسي:
“يمكن قطة.”
لكن الخطوات كانت منتظمة.
خطوة ، خطوة ، خطوة وبعدين…
صوت بنت صغيرة:
— نور…
اتجمدت مكاني … الصوت كان واضح
سمعت اسمي تاني .
— نووور…
الموبايل وقع من إيدي و رجعت لورا.
الصوت جاي من فوق من ناحية الأوضة المقفولة ، فضلت واقفة مكاني مش قادرة أتحرك.
الصوت اختفى.
بعد ثواني، الكهرباء رجعت.
جريت على باب البيت و فتحته و خرجت بره.
قعدت في العربية اتصلت بأبويا و المرة دي رد بسرعة.
قلت:
— بابا، أنا سمعت صوت.
سكت و قلت :
— سمعت بنت بتناديني.
صوته اتغير.
— إنتِ كنتِ فين؟
— في البيت.
— اطلعي من البيت.
— ليه؟
صرخ:
— نور! اطلعي حالًا!
قلبي وقع و سألته:
— إيه اللي في البيت؟
سكت وبعدين قال:
— متطلعيش الدور التاني.
— ليه؟
— اسمعيني.
— بابا!
قال:
— لو سمعتي حد بيناديكي من فوق… سكت
— ما ترديش.
قفلت المكالمة وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
روحت عند الحاجة أمينة فتحت لي الباب أول ما شافت وشي، قالت:
— سمعتيها؟
ما سألتش مين بس قالت:
— سمعتيها؟
هزيت راسي و دخلتني ، عملتلي شاي وقعدت قدامي وقالت:
— لازم تعرفي.
قلت:
— مين دي؟
بصت للأرض.
— بنت كانت عايشة هنا زمان.
— مين؟
— اسمها سلمى.
— كانت قريبة جدتي؟
هزت راسها.
— لأ.
— طب مين؟
قالت:
— محدش يعرف .
سكتت
— إزاي محدش يعرف؟
قالت:
— لأن البنت اختفت.
قلبي دق.
— اختفت إزاي؟
— من البيت.
— إمتى؟
— من سنين طويلة.
— وكانت بتعيش هنا؟
— أيوه.
— مع مين؟
سكتت وبعدين قالت:
— مع جدتك.
فضلت باصة لها.
— جدتي كانت بتربي بنت؟
قالت:
— مش بالضبط.
— يعني إيه؟
— البنت دي ظهرت في حياة جدتك فجأة
— ظهرت؟
— أيوه.
— كانت بنت ناس؟
قالت:
— محدش يعرف.
وبعدين قربت مني و قالت :
— بس جدتك كانت بتقول إن سلمى مش بنت طبيعية.
ضحكت بتوتر.
— يعني إيه مش طبيعية؟
قالت:
— كانت بتتكلم مع ناس محدش شايفهم.
— وكانت بتقول إن فيه ست بتقف جنب سريرها كل ليلة.
حسيت بقشعريرة.
— وبعدين؟
— في ليلة، اختفت.
— فين؟
— محدش يعرف.
— وجدتي؟
— جدتك فضلت تدور عليها لسنين.
— وبعدين؟
قالت:
— وبعد اختفائها، جدتك قفلت الأوضة.
رجعت البيت بعد الفجر و كنت مرعوبة ، لكن الفضول كان أقوى و طلعت الدور التاني وقفت قدام الباب.
القفل قديم لمسته و كان بارد بشكل غريب.




