القصة كاملة

القصة كاملة

قررت أنام في أوضة جدتي و فرشت السرير و قفلت الشبابيك.

وطفيت النور.

لكن قبل ما أنام…

سمعت صوت “تك”.

فتحت عيني

سكت الصوت.

رجعت أقفلها.

“تك… تك… تك”.

المرة دي أوضح فقعدت.

الصوت كان جاي من فوق.

من الدور التاني .

قلت لنفسي:

“أكيد حاجة وقعت.”

قمت و طلعت السلم.

كل خطوة كانت بتعمل صوت.

وصلت للصالة مفيش حاجة رجعت وأنا نازلة سمعت:

“تك”

بصيت ورايا الباب المقفول كان بيتحرك.

المقبض اتحرك لتحت ، وقفت مكاني.

قلبي بدأ يدق.

ثانية…

اتنين…

وبعدين الباب ثبت ، قلت لنفسي:

— أكيد الهوا.

رجعت أوضتي و قفلت الباب.

لكن وأنا بحط راسي علي المخدة…

سمعت صوت خافت جدًا جاي من فوق.

صوت بنت بتضحك ، ضحكة قصيرة.

وبعدين… سكت كل شيء.

الصبح، صحيت وأنا مقتنعة إني كنت بحلم.

عملت قهوة وقعدت في الجنينة و الجو كان جميل و الشمس طالعة و العصافير بتغني و كل حاجة طبيعية.

لحد ما لقيت ست كبيرة داخلة من الباب الخارجي.

عرفتها ؛ دي كانت الحجة أمينة، جارتنا القديمة.

حضنتني وقالت:

— إنتِ رجعتي البيت؟

قلتيلها:

— آه.

بصت للبيت و ملامحها اتغيرت.

— لوحدك؟

ضحكت و قلت :

— أيوه.

سكتت.

استغربت و سألتها :

— مالك؟

قالتلي :

— أبوكي سايبك لوحدك هنا؟

— آه.

فضلت ساكتة وبعدين قالت:

— نامي عندي أحسن.

ضحكت و انا بسألها :

— ليه؟

قالت:

— البيت ده مش زي زمان.

استغربت و سألتها :

— يعني إيه؟

قالت:

— جدتك كانت عارفة.

— عارفة إيه؟

بصت ناحية الدور التاني و قالت:

— الأوضة.

حسيت بقشعريرة.

— أوضة إيه؟

قالت:

— الأوضة اللي آخر الطرقة.

ضحكت.

— دي مقفولة من زمان.

قالت:

— وخليها مقفولة.

— ليه؟

قربت مني.

— عشان جدتك كانت بتسمع صوت بنت بتنده عليها بالليل.

ضحكت بتوتر.

— يمكن كانت بتتخيل.

هزت راسها و قالت :

— جدتك ما كانتش بتتخيل وبعدين مشيت.

كلامها فضل في دماغي طول اليوم.

في العصر، اتصلت بأبويا و قلتله:

— بابا، هو إيه حكاية الأوضة اللي فوق؟

سكت.

— بابا؟

قال:

— متفتحيهاش.

— ليه؟

— عشان قلتلك متفتحيهاش.

— بس ليه؟

قال بعصبية:

— نور، اسمعي الكلام.

وسكت.

قلت:

— إنت عارف حاجة؟

رد:

— لما ترجعي هقولك.

وبعدين قفل.

ده زود خوفي ؛ لأن أبويا عمره ما كان بيخبي حاجة عني.

الليلة التانية كانت أسوأ …

كنت قاعدة في الصالة بتتفرج على فيلم.

الساعة كانت حوالي 11.

وفجأة…

الكهربا قطعت و البيت كله غرق في الضلمة ، فتحت كشاف الموبايل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *