القصة كاملة
القصة كاملة

لكن قبل ما أخرج…
الباب اتقفل لوحده.
حاولت أفتحه مش راضي وبعدين سمعت صوت من فوق:
— نور…
وقفت.
الصوت المرة دي كان صوت جدتي صوتها الحقيقي نفس نبرتها نفس طريقتها.
— نور… تعالي.
دموعي نزلت كنت عارفة إنها مش جدتي لكن الصوت كان مطابق.شبهه بشكل يخوف.
وبعدين قالت:
— أنا مستنياكي.
طلعت.
مش عارفة ليه ؟ يمكن الفضول ، يمكن الخوف ، يمكن لأن الإنسان ساعات بيجري ناحية الحاجة اللي المفروض يهرب منها.
وصلت قدام الباب كان مفتوح.
دخلت الغرفة تغيرت السرير اختفى ، الكرسي اختفى ، الصور اختفت ، بقت الأوضة فاضية.
إلا من مرآة كبيرة في الحائط.
قربت منها شفت نفسي.
لكن…
انعكاسي ما كانش بيتحرك.
أنا رفعت إيدي.
هو ما رفعهاش.
ابتسم.
أنا ما ابتسمتش.
وبعدين انعكاسي قال:
— أخيرًا جيتي.
رجعت خطوة.
هو كمل:
— جدتك استنتك كتير.
قلت:
— إنت مين؟
قال:
— اسأليها.
قلت:
— هي ماتت.
ضحك.
— مش كل اللي بيموت بيروح.
وبعدين المراية بدأت تظهر فيها صور جدتي ، سلمى ، أبويا وهو طفل وبعدين…
صورة لست ما عرفتهاش كانت واقفة ورا جدتي وجهها مش واضح لكن عينيها كانت باينة وأنا شفتها.
كانت بتبصلي.
فجأة سمعت صوت أبويا من تحت:
— نور!
جريت ناحية الباب.
لكن الباب اختفى.
الصوت رجع:
— نور!
صرخت:
— بابا!
الصوت رد:
— ما ترديش!
اتجمدت.
الصوت الأول كان بيقول لي افتحي.
والصوت التاني بيقول ما ترديش مين الحقيقي؟
المرآة اتحركت ، الست ظهرت أقرب.
وبصوت هادي قالت:
— اختاري.
قلت:
— أختار إيه؟
— تخرجي…
سكتت.
— أو تعرفي الحقيقة.
قلت:
— الحقيقة إيه؟
ابتسمت.
— إن سلمى ما اختفتش.
قلبي دق.
— فين هي؟
أشارت للمرآة وفجأة…
ظهر وجه طفلة.
سلمى.
كانت بتعيط.
وقالت:
— ساعديني.
قربت.
لكن الست ظهرت وراها ، حطت إيدها على كتفها وسلمى اختفت.
فجأة الباب ظهرجريت عليه فتحته.
لقيت أبويا واقف مسك إيدي.
— اجري.
نزلنا السلم.
خرجنا من البيت و ركبنا العربية.
فضلنا ساكتين.
بعد حوالي عشر دقائق، سألته:
— بابا…
— نعم؟
— سلمى لسه موجودة؟
بص للطريق.
وسكت.
قلت:
— قول الحقيقة.
قال:
— آه.
— فين؟
— مش في البيت.
— أمال؟
قال:
— في حاجة أسوأ.
وصلنا عند الحاجة أمينة.
أبويا حكى لها اللي حصل.
هي بصتلي.
وقالت:
— كانت هتختارك.
قلت:
— ليه أنا؟
قالت:
— لأنك من دم جدتك.
— وإيه علاقة ده؟
سكتت.
وبعدين قالت:
— جدتك ما كانتش بتربي سلمى.
— أمال؟
— كانت بتحاول تحميها.





