القصة كاملة

القصة كاملة

رجعت إيدي و فتحت درج صغير في الصالة ، لقيت مفتاح جربته.

المفتاح دخل.

وقفت.

هل أفتح؟

افتكرت كلام أبويا:

“ما تفتحيهاش.”

لكن في نفس الوقت…

كنت عايزة أعرف.

لفيت المفتاح ” كليك”

الباب اتفتح.

ريحة تراب قوية خرجت. سلطت كشاف الموبايل. الأوضة كانت شبه أوضة أطفال. سرير صغير ، دولاب ، كرسي هزاز وصور معلقة على الحيط.

قربت.

الصور كانت قديمة.

في واحدة…

جدتي ، وفي جنبها بنت صغيرة.

البنت كانت لابسة فستان أبيض.

شعرها طويل وعينيها واسعة.

قلبت الصورة ،كان مكتوب:

سلمى — 1987

اتجمدت.

لأن جدتي ماتت سنة 2019.

يعني الصورة من زمان جدًا.

لكن شكل البنت كان…

مش طبيعي ؛ مش شكل طفلة عادية.

كانت بتبص للكاميرا كأنها عارفة إن حد هيشوف الصورة بعد سنين.

فتحت الدولاب ، لقيت هدوم أطفال مرتبة و نضيفة ؛ كأن حد لسه بيستخدمها.

طلعت من الأوضة وقلت:

— كفاية.

لكن وأنا بقفل الباب…

سمعت صوت من جوه.

ماما؟

اتجمدت.

الصوت كان طفولي ، قريب.

بصيت ورايا.

الأوضة فاضية.

قلت:

— مين؟

صمت وبعدين:

— نور…

جريت ، نزلت السلم.

لكن قبل ما أوصل آخر درجة…

سمعت الكرسي الهزاز بيتحرك.

” صرير… صرير… صرير…”

وقعد يهتز لوحده.

تاني يوم، أبويا جه.

أول ما دخل البيت، بصلي.

— إنتِ فتحتي الأوضة؟

ما جاوبتش ، فهم و قعد على الكرسي وحط إيده على وشه.

قال:

— كان نفسي ما تعرفيش.

قلت:

— مين سلمى؟

رفع عينه.

— إنتِ شفتي الصور؟

— آه.

— سمعتِ صوتها؟

هزيت راسي.

سكت وبعدين قال:

— سلمى كانت بنت مجهولة ظهرت لجدتك سنة 1987.

— ظهرت إزاي؟

— في يوم مطر شديد، جدتك سمعت خبط على الباب فتحته لقيت بنت صغيرة واقفة لوحدها ، من غير أهل ، من غير ما تعرف اسمهاوكانت ماسكة عروسة قديمة.

— وراحت فين؟

قال:

— عاشت مع جدتك.

— ليه؟

— جدتك صعبت عليها تسيب في الجو ده لوحدها و اما قعدت معاها حبيتها

— طب إيه اللي حصل؟

أبويا أخد نفس و قال :

— بعد كام شهر، بدأت تحصل حاجات غريبة.

— زي إيه؟

— حاجات بتتحرك.

— أصوات.

— أبواب بتفتح.

— وجدتك كانت بتقول إن سلمى بتتكلم مع “حد”.

— مين؟

— مش عارف.

سكت وبعدين قال:

— وفي ليلة اختفت.

— إزاي؟

قال:

— جدتك قالت إنها دخلت الأوضة.

— وبعدها؟

— سمعت صوتها بتضحك.

— وبعدين؟

— الصوت اختفى.

— وسلمى؟

— اختفت.

قلت:

— وإنت كنت فين؟

قال:

— أنا كنت طفل.

— شفتها؟

سكت.

— بابا؟

قال:

— أيوه.

— إمتى؟

— يوم اختفائها.

قرب مني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *