القصة كاملة
القصة كاملة

— من مين؟
قالت:
— من الست اللي في المرآة.
بدأت أفهم إن الحكاية أقدم بكتير.
قبل سلمى…
كان فيه بنت تانية.
وقبلها واحدة.
كل جيل تقريبًا، كانت “الست” بتظهر لشخص من العيلة.
تبدأ بأصوات وبعدين أحلام وبعدين انعكاسات غريبة وبعدها… تختار شخص
جدتي كانت آخر واحدة قدرت تمنعها قفلت الأوضة وكتبت كل اللي تعرفه ، لكنها كانت عارفة إن الحكاية هترجع.
وكانت مستنية الشخص اللي بعدها.
أنا.
رجعت البيت مع أبويا بعد يومين.
المرة دي ما دخلتش الأوضة، لكن حاجة غريبة حصلت
الساعة 3:00 الفجر…
صحيت و سمعت صوت المراية بتتكسر.جريت للصالة لقيت مراية صغيرة على الحائط واقعة ، لكن مفيش زجاج مكسور ، كانت سليمة وبعدين…
ظهر عليها بخار وكتب نفسه لوحده:
“أنا مش عايزة أئذيكي.”
فضلت واقفة.
ظهر سطر جديد:
“أنا عايزة أخرج.”
قلت:
— إنتِ سلمى؟
ظهر:
“آه.”
سألت:
— والست؟
المراية اتبخرت كلها.
وبعدين ظهرت كلمة واحدة:
“جايّة.”
بعدها بدقائق…
سمعت طرق على باب البيت ثلاث دقات.
أبويا كان نايم.
أنا ما صحيتوش.
قربت.
صوت بنت صغيرة:
— نور.
ما رديتش.
— نور، افتحي.
ما رديتش.
وبعدين صوت جدتي:
— يا نور.
وبعدين صوت أمي ، وبعدين صوت حسام، أخويا ، كل شخص أعرفه…كان بينادي عليا ، لكنهم كلهم كانوا برا والصوت الأخير…
كان صوتي أنا.
— نور…
فتحت عيني من الصدمة.
الصوت كان جاي من ورايا مش من الباب من داخل البيت.
لفيت ببطء.
المرآة كانت قدامي انعكاسي كان واقف لكن وراه…كانت سلمى.
والست واقفة وراها .
سلمى قالت:
— متخافيش.
الست قربت.
وقالت:
— أنا مش جاية أخدك.
سلمى همست:
— هي بتكدب.
وفجأة…
المرآة اتشقت من النص مش اتكسرت اتشقت.
كأن حد فتح باب من الناحية التانية وسلمى خرجت وقعت على الأرض بنت صغيرة.
نفس الفستان الأبيض و نفس الشعر ، لكن شكلها كان زي طفلة عمرها عشر سنين.
رغم إن المفروض إنها اختفت من سنين طويلة.
بصتلي.
وقالت:
— أنا استنيتك.
قلت:
— إنتِ مين؟
قالت:
— أنا سلمى.
— والست؟
بصت وراها.
المرآة كانت فاضية.
قالت:
— مش الست.
— أمال مين؟
ردت:
— اسمها “الضيفة”.
— ضيفة؟
هزت راسها.
— بتدخل البيوت من المرايات.
سألت:
— وإزاي نخرجها؟
بصتلي.
— لازم حد يختار يفضل مكانها.
سكت.
فهمت.
هي كانت عايزة تاخد حد مكانها.
قلت:
— لأ.
سلمى قالت:
— إنتِ مش فاهمة.
— فاهمة.
— هي مش هتسيبك.
قلت:
— وأنا مش هسيبها تاخد حد تاني.





