القصة كاملة

القصة كاملة

وفجأة…

المراية بدأت تتحرك.

الست ظهرت ، لكن المرة دي كانت أقرب رفعت إيدها سلمى مسكت إيدي.

وقالت:

— لازم نقفل الباب.

قلت:

— أي باب؟

أشارت للمراية.

— الباب اللي دخلت منه.

جريت ناحية المراية ، لكن قبل ما أوصل…

الست ظهرت قدامي ، مشيت خطوة.

تراجعت.

قالت:

— إنتِ شبه جدتك.

قلت:

— وهي كانت أقوى منك.

ضحكت.

— جدتك خافت.

قلت:

— وأنا مش هي.

سكت وبعدين قلت:

— أنا مش هخاف.

أول ما قلتها…المراية بدأت تهتز و الصوت اللي خرج منها كان عالي.

سلمى صرخت:

— دلوقتي!

قفلت عيني وسلمى مسكت إيدي.

في اللحظة دي…

اختفى كل شيء ، فتحت عيني ، كنت في الصالة ، الصبح ، الشمس داخلة من الشبابيك و أبويا واقف قدامي.

سألني:

— إنتِ كويسة؟

بصيت حواليا و قولت

— سلمى؟

قال:

— مين؟

حكيت له.

فضل ساكت.

وبعدين بص ناحية المرآة ، كانت مكسورة.

قال:

— يمكن انتهى.

قلت:

— يمكن.

بعد أسبوع…

رجعت الحياة طبيعية و بدأنا نصلح البيت و قررنا نبيعه.

لكن قبل ما نمشي بيوم…

دخلت الأوضة القديمة ، كانت فاضية.

، مفيش مراية ، مفيش صور ، مفيش سرير ، بس على الحيطة…

كانت فيه جملة واحدة.

بخط جدتي:

“لو قدرتي تشوفي الحقيقة… متصدقيش كل اللي تشوفيه.”

وقفت قدامها.

ابتسمت.

وقلت:

— خلاص.

خرجت و قفلت الباب.

ولما نزلت السلم…

سمعت صوت طفلة.

من فوق.

— نور…

وقفت و ما رديتش.

الصوت رجع:

— شكرًا.

عرفت إنه صوت سلمى.

ابتسمت ونزلت.

لكن وأنا خارجة من باب البيت…

بصيت ناحية الشباك.

كان فيه انعكاس لشخص واقف في الدور التاني.

ست شعرها طويل ووشها مش واضح.

وقفت مكاني و رمشت.

الانعكاس اختفى.

قلت لنفسي:

“خيال.”

ركبت العربية.

أبويا ساق وبعد دقايق، بصيت في مراية العربية.

انعكاسي كان موجود.

لكن وراه…

كانت سلمى قاعدة في المقعد الخلفي.

ابتسمتلي وبعدين حطت صباعها على شفايفها “ششش ”

وبصيت للمكان اللي جنبها كان فاضي.

لكن على زجاج العربية من الداخل…

ظهرت بصمة إيد صغيرة.

وبعدها بصمة تانية وبعدها…

بصمة إيد كبيرة.

من يومها، أنا بطلت أقول إن كل حاجة ليها تفسير.

لأن فيه حاجات فعلًا ملهاش تفسير…

حاجات مهما حاولت تدور لها على تفسير، عمرك ما هتلاقي ليها تفسير و هتكتشف إن السؤال نفسه غلط.

مش “إيه اللي حصل؟”

لكن:

“مين اللي كان موجود معانا وإحنا فاكرين إننا لوحدنا؟”

ومن ساعتها…

أنا عمري ما برد على حد بيناديني بعد نص الليل.

حتى لو كان صوته…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *