الفصل الواحد و العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الواحد و العشرون من رواية قيد حب

 

_ مع لسانك الطويل وقلة أدبك وعنادك شكلي هعاقبك وهنيمك الليله في حضني…

 

قبل أن يكمل أخذت المعلقة منه بسرعة وقدمتها إليه من جديد مردفة:

 

_ يلا دوق أكلي السمنه البلدي وقولي رأيك إيه..

 

نعيم، فعلته بيدها وهذا بمفرده نعيم لا يود الخروج منه طوال حياته، فتح فمه يستقبل منها الطعام مردفاً بمتعة:

 

_ جنة أكلك وريحتك وصوتك كل ده بالنسبة ليا جنة..

 

ابتسمت بخجل وقالت:

 

_ بالهنا والشفا..

 

أنتهي يوم أكثر من ممتع ووقفت سيارته أمام منزلها، سألها بترقب وهو يتمنى لو خاب ظنه بها:

 

_ أعدي عليكي نروح المدرسة مع بعض الصبح..

 

لو قالت نعم سيحارب الدنيا وما فيها من أجلها، يود فقط أن يطمئن ويعلم انها معه وتريده وسيفعل المستحيل من أجلها، خاب أمله مع حديثها المرتبك:

 

_ لأ أنا بعد اليوم المتعب ده بكرا إجازة…

 

رفع حاجبه مردفاً:

 

_ وأخدتي الاجازة من مين بقى؟!..

 

بدلال قالت:

 

_ هأخدها منك وأنت هتوافق عشان خاطري.. .

 

يبدو ان أنقلب السحر على الساحر وأصبح إبن مهران ضحية إليها، بقلة حيلة قال:

 

_ ماشي يا سما أعملي إللي يريحك..

 

______ شيماء سعيد عبده _____

 

بصباح اليوم التالي ضمتها والدتها باكية:

 

_ فكري تاني يا بنتي وخليكي معانا..

 

الأمر مرهق إلي قلبها قبلهم، عضت على شفتيها تمنع نفسها بصعوبة من البكاء ثم قالت:

 

_ اعتبرني لسه متجوزة ورايحة بيت جوزي يا ماما واوعدك هكلمك كل يوم لحد ما تزهقي مني وتقفلي السكة في وشي..

 

أبتعدت عنها وفتحت يدها إلي حمزة مردفة:

 

_ مش هتاخدني بالحضن قبل ما أمشي يا حمزة..

 

ألقي بنفسه على صدرها وبكي بقهر مردفاً:

 

_ خليكي يا سما ولو خايفة منه أنا هقف قدامه ان شاء الله أموت بس أفضلي معانا..

 

أبتعدت عنه قليلاً ثم قالت بحنان:

 

_ بعد الشر عليك من كل حاجة وحشة يا حبيبي، بعدين مين قالك اني خايفة من مصطفى وعشان كده عايزة أمشي؟!.. مصطفى ميقدرش يعملي حاجة أنا عايزة أمشي عشان ابدا حياتي وأعرف عايزة إيه بالظبط، طول ما أنا موجودة هنا تايهة ومش عارفة أخد قرار.. ..

 

ضمها بقوة إليه وقال:

 

_ هتوحشيني أوي..

 

_ وأنتوا كمان هتوحشوني أوي..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *