الفصل الواحد و العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الواحد و العشرون من رواية قيد حب

_ لو سمحت الأستاذ مصطفى مهران مشي ولا لسه موجود؟!..
بهدوء قال الموظف:
_ الأستاذ مصطفي تعب، وجت الإسعاف وخذته..
اهتزاز عنيف أصاب جسدها، حدقت بالمكان حولها لتجد إنها بمكان غريب وسط ناس لا تعرف منهم أحد، هو فقط من تعرفه وتعلم إن بإشارة واحدة منها يأتي إليها بالعالم وما فيه، سندت على مكتب الإستقبال بضعف مردفة:
_ عايزة أروح له ممكن حد يوديني المستشفى؟؟..
أومأ إليها الآخر بأحترام مردفاً:
_ هيه نعم، متوفرة سيايير تقدر توصلك..
كيف وصلت أمام غرفته حقا لا تعلم، شعورها بالذنب كبير، تعلم إنها السبب الرئيسي بوجوده هنا الآن، الكارثة إنها تقف تنتظره وحيده وخائفة، انكمشت على أقرب مقعد للباب منتظرة خروج الطبيب بقلب مرتجف..
بعد عشرون دقيقة خرج الطبيب فأقتربت منه بلهفة مردفة:
_ هو كويس مش كده؟!..
بعملية قال:
_للأسف، المريض يته جلطة للمرة الثانية في وقت قصير، وهذا وايد أثر على صحته.. بس الحمد لله حالياً هو بخير، يا ريت نهتم فيه وننتبه له الفترة الياية.
بنبرة مهزوزة أشارت على الغرفة مردفة:
_ ينفع أدخل أشوفه؟!..
_ هيه يصير…
بخطوات مترددة دلفت إلي غرفته، وجدته مستيقظ وعندما رآها أغلق عينيه لعدة ثواني قبل أن يفتحها مردفاً:
_ جيتي هنا إزاي وليه؟!..
نبرة مختلفة عليها كأنها لأول مرة تتحدث معه، أبتلعت ريقها بصعوبة وقالت بنبرة مرتجفة:
_ مش مهم جيت إزاي بس جيت عشان أشوفك، أنت كويس مش كدة ؟!..
طفلة صغيرة خائفة منتظرة عقابها أو على الأقل معاتبتها، لكنه أخلف كل ظنونها عندما قال بقوة:
_ كويس وهفضل كويس أنا مصطفى مهران يا سما مش أي حد…
كانت رسالة واضحة إليها وهي فهمتها سريعاً فقالت:
_ الف سلامه عليك..
أومأ إليها مردفاً:
_ الله يسلمك إنزلي هقول للسواق يوصلك..
هل حقاً يطلب منها الرحيل ؟!.. بالمرة الأولي طلبها رغماً عن أنف الجميع، بللت شفتيها بطرف لسانها لتعطي إليها بعض الطراوة ثم جلست على المقعد المجاور للفراش مردفة:
_ بس أنا مش همشي أنا هفضل معاك لحد ما نمشي سوا..
الكارثة الكبري إنه قال بهدوء:
_ مش عايزك معايا..





