الفصل الواحد و العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الواحد و العشرون من رواية قيد حب

 

_ سما أنا تعبان ومش عايز حاجة غير إنك تنادي الممرضة وتقعدي على الكرسي اللي هناك ده لحد ما أروحك..

 

حركت رأسها بعناد ثم أخذت معلقة كبيرة من الشوربة مردفة:

 

_ يلا أفتح بوقك وقول بإسم الله…

 

باستسلام نفذ ما أمرته به، فتح فمه لتدخل به المعلقة، تأمل بها وتركها تفعل به ما تريد فقط يرغب بأن يشبع عينيه من تفاصيله، ربما يكون هذا اللقاء الأخير..

 

انتهت فقالت بهدوء:

 

_ الحمد لله دلوقتي بقى تأخد الدوا وتكمل نوم لو عايز…

 

صمت أخذ الدواء ثم ألقي برأسه على الوسادة مردفاً:

 

_ الدنيا بقت ليل روحي الفندق..

 

_ قولتلك مش هروح غير معاك..

 

فقد أعصابه فأعتدل على الفراش مردفاً بغضب:

 

_ هو أنتِ غاوية وجع قلب مش قولتي مش عايزاني قاعدة معايا بتعملي ايه؟!..

 

نعم قالت هذا كثيراً وهو دائما كان يفعل العكس لما تلك المرة الأمر مختلف ؟!.. زفرت بحنق ثم رفعت راسها بكبرياء قائلة:

 

_ إحنا ولاد بلد واحدة وفي الغربة مش هسيبك…

 

حدق بها بسخرية ثم عاد لينام فوق الفراش بتعب:

 

_ كتر خيرك يا ستي سيبيني عادي أنا بعرف أتصرف في الغربة..

 

وضعت ساق فوق الآخر وقالت:

 

_ بس أنا مبعرفش أتصرف في الغربه وأنت دلوقتي البني آدم الوحيد اللي أنا اعرفه هنا..

 

رفع حاجبه مردفاً:

 

_ وجيتي هنا ليه لما أنتِ مبتعرفيش تتصرفي في بلد غريبة؟!..

 

قبل أن تجيب أكمل بسخرية مردفاً:

 

_ عشان الشرير الوحش اللي مدمر لك حياتك في مصر…

 

أومات إليه بصدق قائلة:

 

_ أيوة أنا هجيت من البلد عشانك وأيوة أنت شرير ووحش ودمرتلي حياتي.. بس أنا غلبانة وقلبي أبيض مش بقدر أشوف حد تعبان لما تخف هبقى امشي..

 

اللعنة عليها حديثها يقوده إلي جلطة جديدة، بقلة حيلة قال:

 

_ تعالي نامي…

 

بتعجب قالت:

 

_ أنام فين؟!..

 

أشار الى المكان الفارغ بجواره على الفراش ثم قال:

 

_ على السرير..

 

_ السرير ؟!..

 

_ أيوة ماله ما واسع يأخدنا إحنا الاتنين..

 

_ هو أنت شايف إن المشكلة في حجم السرير مش في ان إحنا مطلقين؟!..

 

نظر إليها بضيق قائلا:

 

_ آمال هتنامي فين على الأرض؟!..

 

_ هفضل هنا على الكرسي..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *