الفصل الواحد و العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الواحد و العشرون من رواية قيد حب

_ هيتعبك..
_ هبقى أفرش على الأرض مش مشكلة..
_ وليه تعب القلب ما السرير أهو..
_ حرام والله العظيم حرام… هو أنت صاحب مدارس إزاي كنت بتهرب من حصه الدين؟!..
معها حق تنهد ثم رفع سماعة الهاتف الأرضي الموضوع بجوار الفراش مردفاً:
_ عايز أتنقل لاوضة فيها سريرين..
بعد دقائق كانت تنام على الفراش المجاور إليه فقالت بتردد:
_ حاسس إنك بقيت أحسن؟!..
_ تصبحي على خير..
هل أنهي الحوار معها الآن ؟!.. نعم فعل ذلك، وضعت الوسادة فوق رأسها وقالت بضيق:
_ وأنت من أهله..
صباح اليوم التالي..
فتحت عينيها على إشاعة الشمس، ألقت نظرة على فراشه لتجده فارغ فانتفضت من محلها برعب، دقت على باب المرحاض لم تجد رد فتحته واغلقته ثم خرجت من الغرفة رأت الممرضة بطريقها فذهبت إليها مردفة بلهفة:
_ هو الأستاذ مصطفى اللي كان في الأوضة معايا راح فين؟!..
بهدوء قالت:
_ مشي من بدري يا مدام..
ذهب ؟!.. كيف ومن دونها ؟!.. عادت إلي الغرفة لتجد بعض الأوراق على فراشه وبطاقة بنكية مدت يدها وحملت أول مرة وقرأت:
” صباح الخير لما تصحي هكون أنا رجعت مصر الورقة التانية إللي في أيدك ده العقد اللي ماضيتي عليه قبل كده يوم ما طلقتك، من النهاردة مفيش عليكي قيود أنتِ حرة يا سما، الفيزا دي تقدري تصرفي منها زي ما أنتِ عايزة لحد ما تقرري هترجعي مصر ولا هتشتغلي في المدرسة اللي أنا عينتك فيها وسيادة اللوا قالك وقتها إنه اللي هيعينك، خدي بالك من نفسك لو ولو احتجتي أي حاجة رني عليا..”
تركها ؟!.. هل فعلاً فعلها مصطفي وتركها وذهب ؟!.. منذ متي وهو قادر على البعد وبتلك البساطة ؟!.. حدقت بالورقة الثانية لتتاكد إن قيد حبه لها الآن بين يديها..
توقعت إنها لن تهون، دائماً تطلب البعد وهو يزيد بالاقتراب لما الآن أبتعد ؟!.. رفض جزء بداخلها ما يود قلبها الوصول إليه ثم أخذت نفس عميق وقالت:
_ الحمدلله أخيرا خلصت منه الحمد لله..
كاذبة تريده…. لا لا لا هي سعيدة جداً ببعده… أو….. تريده…. حقا هي ضائعة…
______ شيماء سعيد عبده _____
بمطار القاهرة الدولي..
أستقبله حارسه الشخصي على البوابة الرئيسية مردفاً بإبتسامة هادئة:



