الفصل الواحد و العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الواحد و العشرون من رواية قيد حب

مشتتة وهو يزيد عليها هذا، جذبت كفها منه وقالت:
_ مصطفى انا محبيتكش عشان أرجع أحبك.. ملحقتش أحبك أصلا.. في الأول اعجبت بيك وقبل ما احبك اكتشفت حقيقتك بعدها كل حاجه راحت ولحد دلوقتي أنا مش بحبك، الأحسن لنا احنا الأتنين إن كل واحد فينا يبعد عن التاني…
لو كانت وضعت سكين بمنتصف صدره كان أرحم ألف مرة من حديثها، نفي مردفاً بقوة:
_ أنتِ كدابة أنتِ مش بس بتحبيني أنا بجري في دمك بتعملي كده عشان زعلانة وده حقك ادلعي براحتك بس متقوليش الكلمة دي تاني… .
كاذبة؟!.. حقا لا تعلم، كل ما تريده الآن مساحة تعرف بها حقيقة مشاعرها وماذا تريد فقالت:
_ أنا مش كدابة أنا محتاجه أبعد عنك، لو فعلا عايزني أحبك أبعد عني يمكن وقتها أحبك يمكن أكون بحبك ومش حاسة من كتر ما أنت قريب..
جلطته الأولي لم يمر عليها وقت طول وبدأ يشعر ببوادر الثانية، لا مصطفي مهران أقوي بكثير من الوقوع أمام إمرأة مهما كانت من تلك إمرأة فضغط على كفه بقوة مردفاً:
_ ماشي يا سما خدي وقتك ومساحتك وفكري براحتك وأعملي اللي يريحك أنا مش هقف قدامك تاني..
حدقت به بشك ثم قالت:
_ أنت كل مرة بتقولي نفس الكلام وأول ما أبدا أخد نفسي وأحس إني خلاص بقيت حره الاقيك واقف قدامي وحاطط أيدك حوالين رقبتي بتخنقني..
ربما بدأ يفقد السيطرة على قوته فأوما إليها لينهي الحوار مردفاً:
_ طالما أنتِ شايفة ان حبي ليكي بيخنقك فاطمني مش هخنقك تاني..
هل ما قاله بث بداخلها الأطمئنان ؟!.. لا والله ما تشعر به الآن اختناق مرعب، سألته بضياع:
_ أنت بتتكلم جد؟!..
_ أيوة بتكلم جد..
قالها وزاد تعبه فحمل جكيت بذلته وخرج من الغرفة بخطوات سريعة لتلقي بجسدها أرضا مردفة بحزن:
_ هو أنا زعلانة ليه وعايزة إيه أنا بجد عايزة إيه…
أما هو وصل إلى موظف الاستقبال بأعجوبة وقال بلسان ثقيل:
_ أطلب الأسعاف حالا..
______ شيماء سعيد عبده _____
بعد خمس دقائق قامت من جلستها على الأرض بثقل، وقعت عينيها على هاتفه فقالت بتعجب :
_ إزاي نسيت ده مستحيل يمشي من غيره؟!.. ممكن يبقي لسة تحت هنزله بيه..
حملت الهاتف ثم أسرعت إلي الأسفل أقتربت من أحد موظفي الإستقبال وقالت:




