الفصل الواحد و العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الواحد و العشرون من رواية قيد حب

 

بعد ساعتين وقفت أمام باب الطائرة تقدم ساق وتأخر الأخري، تود الرحيل والبقاء بنفس الوقت، تخشي البعد وأرهق القرب قلبها، ستشتاق الى حبه ودلاله وسترتاح من ضغطه وحروبه، أغلقت عينيها لحظات ثم دلفت جلست على مقعدها وانتهي الأمر بانغلاق باب الطائرة..

 

بعد أربع ساعات وصلت إلي جناحها بالفندق، أغلقت بابها وأخذت نفسها بإرهاق كبير ثم دلفت إلي غرفة النوم لتقول برعب:

 

_ مصطفي ؟!..

 

_ أم مراد نورتي دبي…

 

_____ شيماء سعيد عبده _____

 

_ سامعك..

 

قالها بهدوء مريب وهو يجلس أمامها منتظرة منها إجابة تريح قلبه، أبتلعت ريقها بصعوبة وهمست:

 

_ أنت بتعمل إيه هنا؟!..

 

سؤال عجيب وهل هو منذ أن رآها يفعل شئ غير أن يذهب خلفها هنا وهناك ؟!.. أجابها بسخرية:

 

_ زي العاده بجري وراكي، السؤال بقى اللي أنا عايز أعرف اجابته أنتِ بتعملي إيه هنا؟!..

 

نظراته اليوم مختلفة، طريقة حديثه مريبة، لا تعلم لما تشعر الان بالخوف لكن هذا ما تشعر به، بتعب قالت:

 

_ اللي قالك إني هنا اكيد قالك إني جيت هنا عشان خاطر أهرب منك..

 

أومأ إليها مردفاً بسخرية:

 

_ فعلا قالي كدة بس أنا وقتها مصدقتوش أنا كدبت الدنيا كلها وصدقتك أنتِ وانا عارف انك كدابة..

 

صمتت فانتفض من فوق المقعد صارخاً بغضب:

 

_ امبارح طول اليوم كنتي حاطة عينك في عيني وأنتِ بتكذبي عليا ازاي؟!..

 

طفح الكيل بها، قامت ووقفت أمامه قائلة بنفس الغضب:

 

_ عادي خالص زي ما أنت فضلت شهر كامل خاطبني ومفهمني ان أهلك ميتين وبتكب عليا، وقتها مكنتش بتحط عينك في عيني؟!.. زي ما أنت فضلت متجوزني بالشهور من غير ما تقولي إنك خاطب وقتها برضو مكنتش بتحط عينك في عينيا؟!.. بطل بجاحة بقى أنا فاض بيا خلاص ومش هكمل معاك دي مهما عملت..

 

صدمته بحديثها، حديث اثبت إليه إن ومهما فعل ماضيه لن يموت، شعر بثقل العالم يسقط بأعماق صدره يضيق عليه أنفاسه ومع ذلك ضم كفها إليه مردفاً:

 

_ ليه بتفتحي في الموضوع ده مش قفلناه وسامحتي؟!.. أنا عملت كده وقتها عشان مدخلكيش جوا الدايرة اللي أنتِ فيها دلوقتي، عارف إني غلطان ووحش وزبالة بس بحبك… بعمل كل حاجة عشان ترجعي تحبيني وأنتِ بتعملي كل حاجه عشان تهربي..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *