الفصل الثامن عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثامن عشر من رواية قيد حب

لم تشعر بالنفور وهذا أمر عجيب، هل بعده عنها بالايام الماضية السبب الرئيسي بمشاعرها الآن، أجابته بصدق:
_ معنديش مشكلة معاك أنت يا عز أنا مشكلتي أكبر من كده…
بحنان حثها على إكمال حديثها مردفاً:
_ آمال مشكلتك فين قولي متخافيش..
بخجل شديد أبعدت عينيها عن مرمي نظره وقالت:
_ أنا عندي مشكلة مع الحاجات اللي بيعملوها المتجوزين مش بحب أعملها ووووو …
وصمتت إلي هنا ويكفي، أخذ لحظات يكرر جملتها برأسه قبل أن يبتسم بهدوء مردفاً:
_ طيب ما تجربي يمكن تحبيها..
حركت رأسها برفض شديد عدة مرات:
_ لأ لأ لأ..
الأمر يبدو خطير ولابد من أخذ خطوة حاسمة به، أبتعد عنها خطوة ثم أشار إلي ساعته بجدية مردفاً:
_ معاكي خمس دقايق تلبسي وتجيني هنا..
_ ليه هنروح فين؟!..
_ بقوا أربع دقايق وكلمة كمان هأخدك وأمشي كدة..
تحمست فجأة فركضت بكل قوتها مردفة:
_ استنى ثواني وهكون عندك…
بعد عشر دقائق وصل بها إلي المشفي الخاص بها ثم دلف بها إلي مكتبه مردفاً بهدوء:
_ قوليلي إيه رأيك في المكتب؟!..
بسعادة قالت:
_ حلو أوي..
_ _ بصي بقى يا ليلى أنتِ دلوقتي لسة مخلصه دراسه وخبرتك معدومة مش هينفع تشتغلي بس أنا ممكن اديكي شغلانة تعمليها لحد ما تأخدي خبرة…
_ شغلانة إيه دي ؟!..
أشار إليها على المكتب مردفاً:
_ هتغيري ليا الديكور بتاع المكتب كله..
عمل بسيط جداً لكنه أفضل بكثير من لا شيء فقالت:
_ ماشي موافقة.. شوفلك مكتب تاني بقى لحد ما أخلص..
_ مكتب تاني إيه؟!.. انا هفضل هنا أنتِ تشتغلي وأنا أقول رأيي..
إبتسمت قائلة:
_ كده هكون مكسوفة ومش مرتاحة..
نفي مردفاً:
_ بالعكس لا هتكوني مكسوفة ولا هتكوني مش مرتاحة..
تتمني لو خاب سوء ظنها بجميع الرجال على يده هو، سألته بتوتر:
_ ماشي هبدأ شغل من أمتي..
دق باب المكتب فقال:
_ أدخل..
دلفت المساعدة الخاصة به ومعها صينية فطار وضعتها على الطاولة وخرجت فجذب ليلي معه إلي الأريكة ثم وضع أمام شفتيها أول لقمة قائلا بجدية:
_ نفطر الأول وتبداي قولي بسم الله..



