الفصل الثامن عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثامن عشر من رواية قيد حب

أخذت منه اللقمة وقالت بنبرة مرتجفة:
_ بسم الله..
______ شيماء سعيد عبده ______
فتحت باب شقتها بعدما قرر حمزة الذهاب إلي المدرسة بمفرده، أغلقت الباب ونزلت أول طابق لتجده يجلس بمحل جلوسها أول مرة يقطع عنها الطريقة فزفرت بضيق مردفة:
_ استغفر الله العظيم على المصايب البني آدم بيشوفها على الصبح..
بإبتسامة رجولية رائعة قال:
_ أم مراد صباح الخير..
_ وهو الخير ده هيجي منين وأنت قاعد لي كده..
جذبها لتجلس بجواره وقال:
_ ما تيجي نجرب مره كمان وتبقى التالتة تابته..
سألته بشك:
_ نجرب إيه ؟!..
شرح إليها ببساطة:
_ نتعرف على بعض من الأول يمكن ننفع المرة دي ..
حاولت الصبر بقدر المستطاع فقالت:
_ لأ احنا جربنا مرتين مفيش أي لأزمة للتالتة..
رد عليها بوقاحة:
_ يا بنت ما تلمي نفسك بقي تعالي بالرضا بدل ما أغتصبك..
لا هذا لا ينفع معه الأدب فقالت بنفس الوقاحة:
_ أعلى ما في خيلك أركبه هات أخرك…
_ هي بقت كدة ؟!..
أومأت إليه بتأكيد قائلة:
_ أيوة بقت كدة..
قبل أن يستوعب كان خطت من فوقه ونزلت ليقول:
_ ماشي يا سما…
دق هاتفه برقم حارسه ففتح الخط مردفاً:
_ جبته ؟!..
_ أيوة يا باشا في المخزن..
_ محدش يقرب منه أنا جاي..
______ شيماء سعيد عبده _____
بمكتب سما بالمدرسة..
أخذت تتابع عملها بهدوء ليدلف عليها السيد حسام دون سابق إذن، رفعت عينيها إليه بالقليل من الخوف ليجلس الآخر على المقعد المقابل إليها واضعاً ساق فوق الآخر مردفاً:
_ لسه قاعدة هنا بتعملي إيه ؟!..
هذا الرجل حقا مرعب، أخذت نفسها بالقليل من الهدوء مردفة:
_ زي ما حضرتك شايف أنا هنا في شغلي..
أومأ إليها مردفاً:
_ اللي زيك مينفعش يشتغل في مدرسة زي دي وأنتِ عارفة كده كويس اللي شغلك هنا شغلك لمزاجه وهو دلوقتي مش موجود يعني بكلمة واحدة مني هتبقي في الشارع..
حركت كتفها بلا مبالاة وقالت:
_ مفيش مشكلة أرفدني..
حدق بها بقوة مردفاً:
_ مليش مزاج أرفدك بس خديها مني نصيحة طول ما أنتِ في حياة إبني هتشوفي مني إللي يوصلك للموت..




