الفصل الثامن عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثامن عشر من رواية قيد حب

ضحكت بسخرية مردفة:
_ الموقف اللي حصل غصب عنك ده كسرلي فرحتي عرفني قيمتي ومقامي عندك بالظبط..
يا ليتها تعلم كم هي غالية، وضع يديه حول وجهها يضمه إليه قائلا بحنان:
_ قيمتك ومقامك أكبر بكتير من أي حاجة ممكن تتخيليها..
حدقت بها وكأنها تقول حقا ثم قالت:
_ كفاية كلام أنا شبعت منك كلام..
أومأ إليها مردفاً بهدوء:
_ طيب ماشي أنتِ عندك حق أنا إبن كلب وزبالة وغلطان وانتِ ليكي حق عندي، خديه بالطريقة اللي نفسك فيها طول ما أنتِ جوا حضني..
_ اللي هو إزاي بقى؟!..
أبتعد عنها قائلا بقوة:
_ يعني ممكن تعملي أي حاجة في الدنيا تحسسك أنك خدتي حقك غير أنك تبعدي عني..
طفح كليها منه فصرخت بجنون:
_ وأنا بقى مفيش حاجة في الدنيا هتحسسني إني أخدت حقي وتريحني غير إنك تبقى بعيد عني..
آه وألف آه منكِ يا سما، أشار إليها بتملك واضح ثم قال:
_ خلاص أفضلي زعلانه أنا هعرف بعد كده أصالحك إزاي.. ودلوقتي زي الشاطرة هتروحي تنامي على سريرك وأنا هنام هنا على الكنبة..
جذبته من مقدمة ملابسه بحركة عنيفة ثم قالت:
_ خد بالك أنا لحد دلوقتي موطية صوتي عشان حمزة ميسمعش انك هنا غير كده أنا كنت صوتت ولميت عليك الدنيا كلها..
عقد حاجبه مردفاً بتعجب:
_ حمزة ؟!. ماله حمزة ؟!..
إجابته بسخرية:
_ الحمد لله ربنا نور بصيرته وفتح عينه بعدين أنت ما كنت عاميها له بفلوسك..
أتسعت عينيه بذهول ثم قال بحدة:
_ أنتِ اتجننتي حمزة ده أخويا الصغير وعندي في نفس غلاوه عز مفيش أي حاجة من اللي في دماغك دي، أنا كنت بعامله باخوه مش عشان خاطر أحطه تحت دراعي..
كاذب تعلم جيداً كم هو ماكر ويفعل لكل خطوة ألف خطة، أشارت إليه على البلكونة مردفة:
_ أمشي يا مصطفى لو سمحت أمشي أنا تعبت والله العظيم تعبت..
حدق بها بقلب يتألم لا يعلم ما عليه فعله حتي تعود إلي حضنه بكامل إرادتها، أومأ إليها مردفاً:
_ ماشي هسيبك براحتك بس عايزك تكوني عارفه إني قدرك ولأزم تتقبلي ده..
ألقت بجسدها على الفراش بعدما تأكد من ذهابه هامسة بتعب:
_ يا رب أرحمني أنا مش قادرة أكمل ..
______ شيماء سعيد عبده _____





