الفصل الثامن عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثامن عشر من رواية قيد حب

بصباح اليوم التالي..
بمنزل مهران..
أسرعت ليلي خلف عز قبل أن يصل إلى سيارته قائلة بتوتر:
_ عز استنى..
يا الله مهما حاول الفرار يجد نفسه أمامها، كتم نفسه ثم دار بوجهه إليها قائلا:
_ خير…
جفاء وجدا حتى غرفة النوم أصبح لا يدخلها، حمحمت بتوتر مردفة:
_ هو أنت بتنام فين كل يوم؟!..
رفع حاجبيه باستفهام قائلا:
_ نعم ؟!.. وأنتِ مالك ؟!..
أتسعت عينيها بذهول من قسوة الإجابة عليها، لو بكت الآن ستزيد على إهانتها إهانة جديدة، نظرت إليه بعتاب قائلة:
_ ولا حاجة كل الموضوع إني كنت محتاجة أتكلم معاك شوية ومش لاقياك عشان اتكلم، أسفه لو ازعجتك أنا هدخل جوا…
اللعنة عليك يا عز كيف قولت ما قولته ؟!.. جذبها من كفها قبل أن تتحرك مردفاً بتعب:
_ أنتِ عايزة إيه بالظبط يا ليلى؟!.. اللي بعمله دلوقتي ده أنتِ اللي طلبتيه سايبك براحتك ومديكي مساحتك في البيت لحد ما الجوازة تخلص مشكلتك فين دلوقتي؟!..
معه حق هي من فعلت هذا من البداية، عضت على شفتيها بندم شديد وقالت:
_ أنا مش عايزك تبقى بعيد عني أوي كده هو إحنا مينفعش نبقى أصحاب زي الأول؟!..
بكل صراحة أجابها:
_ إحنا من الأول مكناش صحاب احنا كنا إتنين متجوزين بنحاول نتعود على بعض عشان ندي لحياتنا فرصة ومادام كده كده مش هنكمل يبقى ملهاش لازمه نتعود..
صمتت لم تجد كلمة مناسبة تقولها، فقال هو:
_ لسه عايزة تتكلمي في حاجه تانية ؟!..
أومات إليه بسرعة قائلة:
_ أيوة عايزة اشتغل ولما قولت لخالتو سميرة قالتلي لأزم أخد أذنك الأول..
لماذا يشعر برغبة عجيبة بضمها إليه ؟!.. يود أن يغلق ذراعيه حولها بقوة يمنعها من البعد عنه خطوة واحدة، شعر بضعف لأول مرة يشعر به فسحب جسدها ليبقي بينه وبين السيارة مردفاً بهدوء:
_ وقالتلك تأخدي اذني ليه؟!..
هل اشتاقت لتبقي بين يديه ؟!.. نعم والله يبدو إنها مشتاقة وجدا، أبتلعت ريقها بصعوبة وهمست:
_ عشان أنت جوزي وكدة يعني..
حلوة الكلمة منها وحلاوتها جعلته يذوب، إمرأة جميلة معها يشعر دائما إنه يرغب بالمزيد، تجرأت يده ومرت على وجهها مردفاً:
_ بس أنا آخر حاجة وصلتلي أنك مش معتبراني جوزك…




