الفصل الثامن عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثامن عشر من رواية قيد حب

يحاول بكل الطرق أخذها إلي مشاعر لا ترغب الوصول إليها، أخذت نفسها بثقل ثم قالت بنبرة هادئة:
_ كان يا مكان ما يحلى الكلام الا بذكر النبي عليه أفضل الصلاة والسلام كان في ولد وحش وبنت غلبانة ممرمطها معاه لا عايز يبقى كويس زيها ولا حتى عايز يسيبها في حالها..
اندمج معها هو يعلم إنها تقصده وقال:
_ هو مش وحش هو بيحبها بس هي اللي مش مقدرة الحب ده..
_ ومين فهمه ان هو كده بيحبها…
أجابها بصدق:
_ بيعشقها ودايب فيها ومش عايز منها غير إنه يأخدها في حضنه..
أفضل حل الآن الهروب من تلك القصة فقالت:
_ بس مش دي القصة اللي أنا عايزة احكيها..
أبتسم مردفاً:
_ أحكي كل اللي نفسك فيه وأنا سامعك..
أخذت تقص عليه حكاية وراء الأخري حتي سمعت صوت أنفاسه المنتظمة فأغلقت الخط ووضعت الوسادة فوق رأسها بتعب مردفة:
_ هو مش وحش يا سما على الأقل أحسن من غيره..
______ شيماء سعيد عبده _____
بالصباح..
أستيقظت على صوت والدتها الغاضب ومعه قهقه رجولية تعلم من صاحبها، أنتفضت من فوق الفراش وركضت الي الخارج لعلها تقدر على إنقاذ الموقف..
اللعنة عليك يا إبن مهران، يجلس على السفرة وبيده قطعة من الخبز يضعها بطبق البيض ثم يدخلها إلي فمه مستمتعا، وضعت يدها فوق رأسها بقلة حيلة لتقول السيدة نوال:
_ أنا عايزة أعرف أنت كدة إزاي ؟!..
رفع حاجبه متعجباً ثم قال:
_ كدة إللي هو إزاي يعني يا حماتي ؟!..
صرخت بجنون:
_ أنا مش زفت حماتك أنا أم طليقتك..
تدخلت سما بالأمر مردفة بتعب أعصاب:
_ أنت بتعمل إيه هنا ؟!..
أشار على الطعام مردفاً:
_ بفطر..
جزت على أسنانها بغيظ مردفة:
_ ومفطرتش عند عمتك ليه بتشخر وهي على السفرة ؟!..
نفي مردفاً:
_ هو أنا معنديش دم عشان أعيش عالة على عمتي كفاية عليها الغدا…
رغماً عنها ضحكت فقال بغزل:
_ تسلملي الضحكة وصاحبتها..
أخفت ابتسامتها قائلة:
_ والعشا بقي هيكون فين ؟!..
حرك رأسه بحزن شديد وقال:
_ هنام من غير عشا يا سما أنا مش عايز أكون تقيل على حد…
هل صدقته وشعرت بالشفقة عليه ؟!.. للأسف هو مكار وهي حمقاء فقالت:




