الفصل الثامن عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثامن عشر من رواية قيد حب

لتكون صادقة شعرت بالخوف الشديد ومع ذلك قالت بتعب:
_ إبنك هو اللي مصمم عليا في حياته مش أنا اللي عايزة أفضل..
فلتت منه ضحكة ساخرة قبل أن يقول:
_ ماشي هعمل نفسي مصدقك وان إبني هو اللي هيموت عليكي وأنتِ مش عايزاه، أنا بقى جايبلك عرض هيريحك من مصطفى ومن مشاكله ويامن لك مستقبلك..
دق قلبها بشعور لا تعلم ما هو، أبتلعت ريقها بتوتر مردفة:
_ عرض إيه ده؟!..
بثقة قال:
_ هتسافري تشتغلي في دبي ومعاكي 5 مليون جنية…
أتسعت عينيها بذهول:
_ ليه ؟!..
أخذ نفسه وقال بهدوء:
_ عشان مستقبل إبني وعيلتي والحياة اللي بقىلي سنين ببنيها…
أشار إليها بأحد أصابعه مكملاً:
_ كدة هتبقي في أمان وهتعيشي مرتاحة، لو وافقتي هتطلعي كسبانة ولو رفضتي هتشتري عدوتي..
عرضه كان إلي حد كبير مريح إليها، أفضل حل للهروب من الصراعات والخوف، أغلقت عينيها بتعب ليقوم السيد حسام من فوق مقعده مردفاً:
_ معاكي يومين فكري براحتك وقوليلي قرارك..
ذهب لتبقي بمفردها فمسحت على خصلاتها بارهاق قائلة:
_ كدة أحسن يا سما أحسن كتير…
_____ شيماء سعيد عبده ______
بالمخزن..
دلف مصطفي قائلا للحارس:
_ اطلعي أنت وسيبني معايا..
حدق به الآخر بقلق مردفاً:
_ ما تخليني معاك أحسن..
بقوة قال:
_ اطلع يا فتحي..
أومأ إليه بقلة حيلة مردفاً:
_ أمرك يا باشا بس خد بالك ده كلب وميستاهلش..
أقترب مصطفي من المقيد أمامه ليجده يرتجف فقال بسخرية:
_ بتترعش من دلوقتي هو أنا لسة عملتلك حاجة ؟!..
أبتلع الآخر ريقه مردفاً:
_ عايز إيه يا حضرة النائب..
بهدوء قال:
_ من أول ما دخلت مجلس الشعب وأنت بتنشر أخباري في كل حتة وأنا سايبك براحتك، لكن آخر خبر نزلته ده بعمرك بس قبل ما أخد عمرك أعرف مين اللي قالك الخبر.. .
هو أنتهي في أي حال إذا قال الحقيقة أو لا لكن حضرة النائب بقلبه القليل من الرحمة بالنسبة لسيادة اللواء فقال بكذب:
_ لو كنت أعرف ان الخبر هيضايق حضرتك مكنتش نزلته..
أعطي إليه أول لكمة يفرغ بها غضبه مردفاً:
_ ولا أنا مش عايز صياعة أنطق مين اللي قالك تنزل الخبر ده وعرفته منين؟!..





