الفصل الثامن عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثامن عشر من رواية قيد حب

صمتت قليلاً ثم قالت بخجل:
_ طيب أقولك على حاجة من غير ما تزعلي مني..
إجابتها سما بفضول:
_ قولي..
وضعت علياء عينيها أرضاً قائلة:
_ مصطفى عمره ما جرب يبوسني..
ماذا ؟!.. كيف هذا ؟!.. تذكر عقلها جملته الشهيرة ” هكون بعمل إيه يعني بتحرش بيكي” سألتها بذهول:
_ يعني إيه الكلام ده ؟!..
إبتسمت علياء مردفة:
_ يعني زي ما قولتلك من الأول أنا بالنسبه له كل حاجة وهو بالنسبه لي كل حاجه غير الجواز… مش عايزاكي تزعلي مني ولا منه اللي حصل كان غصب عننا ولو مفيش مشكلة ممكن تعتبريني صاحبتك..
أنهت جملتها ثم مدت يدها إلي سما مردفة:
_ أصحاب ؟!..
ابتسمت سما ومدت يدها إليها قائلة:
_ أصحاب…
______ شيماء سعيد عبده ______
بعد منتصف الليل..
أستيقظت سما من نومها العميق على رنين هاتفها المتكرر فتحت الخط دون أن تري هوية المتصل قائلة:
_ ألو مين ؟!..
آت إليها صوته المستفز بالنسبة إليها :
_ مين اللي يتجرأ ويرن عليكي دلوقتي غيري؟!..
اللعنة عليها لو كان نظرت إلي الشاشة لكانت أغلقت الهاتف بالكامل، إجابته بغيظ:
_ بترن دلوقتي عايز إيه ؟!..
ببساطة قال:
_ ولا حاجة مجاليش نوم قولت اصحيكي…
مستفز إلي درجة لم ولن يصل إليها أحد من قبله، فقالت:
_ وصحتني أقفل بقى..
قال بسرعة قبل أن تغلق الخط:
_ إياكي تعملي كده لو قفلتني السكة هاجي لحد عندك..
هل يفعلها ؟!.. نعم هو وقح وهي على يقين من ذلك فقالت:
_ خلاص مش هقفل قولي عايز إيه..
أجابها مثل طفل صغير مدلل:
_ احكيلي حدوتة عشان عيني تروح في النوم…
ما هذا ؟!.. من أين سقط عليه هذا الرجل قالت بغضب:
_ حدوتة إيه اللي عايزني أحكيها لك هو أنت عيل صغير؟!..
بهمجية قال:
_ كنت عارف من الأول إن الأدب مش هيجيب معاكي نتيجه رباعيه وجاي لك…
أنتفضت من فوق الفراش مردفة برجاء:
_ لأ لأ الله يباركلك يا مصطفى خلاص أنا آسفه هحكي لك حدوتة بس خليك مكانك..
عاد إلي فراشه ووضع رأسه على وسادة وعلى الأخري وضع الهاتف مردفاً براحة:
_ ماشي يلا ابدئي الحدوتة..




