الفصل السابع و الثلاثون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل السابع و الثلاثون سجينتى الحسناء

زفرت باحتراق داخلها و توجهت للمرحاض و جلست على اﻻرضيه المهترئه و ظلت تهتز بجسدها بعصبيه و خوف و هى تتضرع لله هاتفه
_ يا رب يطلع وائل باشا اللى نفذ بدرى ، يا خوفى يكون المعلم الحرش هو اللى نفذ … انا حذرتهم انه عايز ينفذ بعد ما الزفته لواحظ كلمته .
بكت رغما عنها و هى تتذكر مساعداته الكثيره لها و لعائلتها وقت نكبتها ايام موت شقيقها اﻻكبر و رددت بتمنى
_ يا رب احفظه ، سيف باشا ميستاهلش اﻻذيه …. يا رب متوجعنيش فيه كفايه موت اخويا يا رب .
ظلت تحاول اخفاء اثر بكاءها حتى تخرج للتريض لتتصل بهم و تتأكد ان الخبر كاذب و انه فقط تم تنفيذ اﻻتفاق مبكرا .
خرجت اخيرا لتجد لواحظ تنتظرها و رددت بدهشه
_ كل ده فى دوره الميه بتعملى ايه ؟
اجابتها بتوتر
_ قلقت شويه يا لواحظ ، بلاش اخاف و اقلق ؟
ابتسمت و ضحكت بسوقيه هاتفه
_ لا طبعا المفروض تفرحى عشان هنهرب من المخروبه دى و نتمتع بالفلوس و الحريه .
ناولتها الهاتف النقال و رددت
_ خدى كلميهم و شوفى هيخرجونا ازاى ؟
ضغطت على اﻻرقام الواحد تلو اﻻخر بيد مرتعشه فاجاب وائل على الفور لتهتف هى
_ ايوه يا ريس … هى ايه الحكايه نفذتو بدرى ليه ؟
اجابها بسؤال
_ فى حد جنبك ؟
اجابت بايجاز
_ ايوه انا واقفه مع المعلمه عايزين نعرف قرار الموضوع و هنهرب امتى ؟
اجابها بضيق
_ ظبطى انتى الليله دى و اللى هتخططيه كله هنفذه بالحرف ، بس انا مش فايق دلوقتى … اتصرفى انتى يا نور .
شعرت بان الخبر صحيح و كم تود سؤاله صراحه و لكن وقوفها بجوارها حال دون ذلك فابتلعت غصه و هتفت
_ طيب ظبط لنا الدنيا و هكلمك تانى .
اغلقت معه و نظرت لها ببسمه مصطنعه و هتفت
_ بيقول نفذوا بدرى عشان مش بيحبو حد يعرف وقت التنفيذ بتاعهم .
سألتها بلهفه
_ طيب و الخروج من هنا امتى ؟
اجابتها
_ لما ياخدو اللى اتفقوا عليه معانا .
اماءت بسرعه و هتفت
_ طيب روحى كلمى فتحيه و خليها تروح تجيب الفلوس و تديهالهم .
جلست على السرير الحديدى بالعنبر و نظرت حولها فلم تجد سواههما فباقى السجينات خرجن للتريض فرددت
_ هو المخزن ده فى كام بالظبط يا لواحظ ؟ فتحيه مش هتعرف توصل لهم .
هللت بحده
_ ﻻااا ، مستحيل اعرفهم مكانه ، ده هناك فى و لا اربع مخازن جنب بعض و كلهم مليانين فلوس .





