الفصل السابع و الثلاثون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل السابع و الثلاثون سجينتى الحسناء

ابتعدت عنه تنظر له بذهول فترقرقت عيناها بالعبرات و اطرقت رأسها و رددت بصوت جامد
_ هو فين دلوقتى ؟
اجابها بصوت حزين
_ انتى عارفه هو فين يا منار ارجوكى كفايه انا مش متحمل .
تهدجت انفاسها و هى تقترب منه هاتفه بتلعثم واضح
_ فى المشرحه مش كده ؟ سيف ابنى فى المشرحه يا طلعت ؟
زاد بكاءها هى و ابنتها و هو ينظر لهما بحزن فرددت بغصه الم
_ اوعى تسيبهم يشرحوه … اوعى يا طلعت ، انا عايزه ابنى ، ده شهيد و الشهيد ميتعملش فيه كده .
زفر باستسلام و ردد بصوت قوى
_ دى قضيه قتل و اللى انتى بتقوليه ده …
قاطعته صارخه
_ هتسيبهم يقطعو ابنك يا سياده اللوا ؟ حرام عليك مش كفايه حرقه قلبى عليه !
ردد بجمود
_ مش عشان نعرف مين اللى عمل كده ؟
اجابته صارخه
_ هيكون مين غير الزفت اللى كان حاطط عينه على مراته ، و ابنى مات و هو بيدافع عن عرضه و شرفه يبقا شهيد و الشهيد ميتعملش فيه كده .
ردد بنفاذ صبر
_ يعنى هو شهاب البدراوى هيقتلهم اﻻتنين … ما تقولى كلام يعقل شويه .
لطمت فخذيها هاتفه بانكسار و حيره
_ اومال مين ؟
نفخ انفاسه العاليه و ردد
_ مش عارف ، مش عارف .
ارتفعت شهاقتها و سألته بالم يعتصر قلبها
_ هيدهولنا امتى ؟
اشاح وجهه عنها و زفر بضيق و ردد
_ لسه يا منار التحقيق شغال و ….
عادت لمقاطعته بصراخ
_ لا بقا حرام كده اكرام الميت دفنه .
صر على اسنانه و اخرج علبه سجائره و تنهد بحرقه يشعل سجارته ليتنفس دخانها و يعبأ بها بصدره و ردد
_ لله اﻻمر من قبل و من بعد ، الصبر من عندك يا رب .
انهى تدخينها و رمى بعقب سيجارته داعسا عليه و ردد بضعف
_ قومى يا منار نروح لاهل دارين زمانهم محتاجينا دلوقتى .
شلالات عبراتها لم تتوقف و رددت بحزن
_ مش قادره … ما انا كمان ابنى راح .
ضرب الحائط بيده و ردد بضيق
_ بلاش الطريقه دى ، اخلصى خلينا نروح لهم عشان نتفق معاهم على العزا و الاجراءات اللى هتتعمل .
استسلمت لاوامره رغما عنها فهى ليس لديها اى طاقه للمناهده او للتفاوض معه ليجلس هو و يهاتف زميل نجله و ردد بانكسار
_ ايوه يا بنى ايه اﻻخبار عندك ؟
اجابه وائل
_ مفيش جديد يا سياده اللوا ، لسه التحقيقات شغاله .
ابتلع غصه و هتف يسأله
_ طيب انا عايز اشوفه .
سحب نفسا عميقا و زفره بتمهل و ردد بهدوء
_ طيب حاضر يا فندم ، بس بلاش دلوقتى … ادينى وقتى بس .





