البارت الحادى عشر من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى

البارت الحادى عشر سجينتى الحسناء

class=”html-br” />ردد بمحايله
# يا بنى….

قاطعه سيف بحده
# كفايه ظلم فيها بقا….. كل اللى مرت بيه مش كفايه و لسه عايزين تظلموها

تنفس بغضب و اضاف
# من فضلك يا فندم…دى حياتى و انا حر فيها و محدش حيقدر يقرر بالنيابه عنى

انهى حديثه و توجه لخارج مكتبه بل و لخارج السجن باكمله يصعد سيارته و يحركها باتجاه المشفى ليطمأن عليها
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

بكاءها لم يتوقف حرفيا طوال الايام المنصرمه لما آلت عليه حالتها، تأكل بانبوب و تتبول بانبوب و الاقصى من ذلك انها تقضى حاجتها بحفاض مثل الاطفال و تقوم الممرضه بعدها بتنظيفه لها

امسكت بالقلم الموضوع بجانبها و طرقت به على الدفتر حتى تنتبه لها والدتها فاقتربت منها تنظر لها باهتمام و هتفت متسائله
# ايه يا دارين…عايزه ايه يا بنتى؟

امسكت الحفاض الذى ترتديه و اخذت تفتحه و تشده قاصده خلعه فامسكت والدتها راحتيها لتمنعها هاتفه بتفسير
# عارفه انك مضايقه منه، بس مش حينفع تقلعيه دلوقتى

توسلت ببكاءها فهتفت فدوى
# يا بنتى الدكتور قايل ان حيجيلك اسهال و مش حنلحق ندخلك الحمام

بكت مره اخرى و سحبت الدفتر و كتبت به
( عشان خاطرى)

زفرت والدتها و جلست تبكى بجوارها مردده
# انا بموت عليكى يا بنتى….استحملى شويه يا دارين عشان خاطرنا كلنا

ثم امالت راسها لتحدثها بنبره مازحه متصنعه البهجه كمحاوله منها لتغيير مجرى الحديث
# بس سيف باشا ده طلع ايه ابن اصول صحيح…و لا وقفته معانا!

اماءت مؤيده حديثها فاكملت والدتها
# هو انتو كان فى كلام بينكم قبل الحادثه و لا كل ده ظهر بعد الحادثه؟

امسكت الدفتر لتكتب
( اعترفلى و انا رفضت)

صاحت توبخها
# ليه بس؟ بقا واحد زى ده يترفض! ولا يكونش متجوز هو كمان ،اه اكيد متجوز

حركت راسها بالرفض فهتفت فدوى بفرحه
# مش متجوز؟

اماءه ببسمه رقيقه فعادت تسالها
# طيب و انتى مرتحاله و لا لسه المزغود ده شاغل بالك؟

ظهرت علامات التقزز على وجهها و امسكت بالقلم و كتبت
( انا بكرهه اوى)

رددت ببسمه
# طيب و سيف؟

قربت اصابعها لترسم قلب بكلا ابهاميها و سبابتيها و تقربهم من قلبها فهللت امها
# يا رب يجعله ابن حلال و يبقى من نصيبك يا بنتى و يفرحنى بيكى يا رب

جاء صوته العذب من خلفها و هو يردد بتمنى
# ياااا رب

ابتسم فور ان وقعت انظاره عليها و حدث والدتها و هتف برجاء
# و ادعى ربنا يقرب البعيد ،يمكن دعوتك تستجاب

ابتسمت له و ربتت على كتفه فاقترب من فراش من عشقها و عاد يحدث فدوى
# امال استاذ هشام و جمال فين؟

اجابته بايجاز
# فى الشغل

خرجت دون ان تضيف اى حوار آخر تاركه اياهما بمفردهما فامسك راحتها و قبلها برقه و هتف
# محاولتيش تتكلمى؟

اماءت بحزن فهتف على الفور
# هانت، بس صوتك وحشنى

عبراتها نزلت على وجهها بغزاره فمسحها لها بابهامه و اخرج هاتفه و ردد
# بصى انا جايبلك ايه معايا! هو التسجيل ده معايا من كذا يوم بس معرفتش اقعد معاكى لوحدنا عشان اوريهولك

ضغط على زر التشغيل لتشاهد اكرم المتورم الوجه و هو يطلقها رسميا فابتسمت و امسكت بالورقه و القلم و كتبت
( شكرا)

شاكسها بوضع اصبعه اسفل ذقنها و رفع وجهها امامه مرددا
# بس كده؟

عادت تكتب
( انت انسان جميل)

زفر متنهدا بفروغ صبر و عاد لمشاكستها هاتفا
# انسان جميل شكلا يعنى؟

اماءت بلا و حركت يدها و كانها تخبره انه بالمجمل انسان جميل

اقترب اكثر منها و هو جالس بجوارها على الفراش حتى اصبحت انفاسه تضرب عنقها و همس باذنها بنبره صادقه
# بحبك و نفسى اسمعها منك و مش قادر استنى لما تقدرى تتكلمى

اعتدل بجلسته فوجدها مبتسمه ابتسامه واسعه و عادت ترسم ذلك القلب باصابعها فانحنى يقبل اناملها و هتف
# اكتبيها

( بحبك يا سيف)

عض على شفته السفلى و امسك بالورقه و مزقها من الدفتر ثم طواها و وضعها بجيب بدلته الرسميه بجوار قلبه و ربت عليها و هو يهتف
# الكلمه دى مكانها هنا جنب قلبى

اطرقت راسها بخجل فشعر بالانتشاء لمجرد تخيله انها اصبحت له فعاد يمازحها بوقاحه
# عارفه ان شكلك فى البرنص بتاعى مش عايز يروح من بالى

ضربته ضربه خفيفه على صدره كتوبيخ على جرئته فامسك راحتها بقبضته القويه و ظل يثبتها على قلبه يبتسم بمشاكسه و هتف
# سامعه بيدق بسرعه ازاى…انتى السبب على فكره

قاطع تلك اللحظات الرومانسيه دخول والدها برفقه فدوى بعد ان علم انهما بمفردهما فوبخها و دخل بدون ان يطرق الباب ليجد ذلك المشهد الذى جعله يشعر بالغضب فما كان الا انه تحدث بحده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *