البارت الحادى عشر من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى

البارت الحادى عشر سجينتى الحسناء

الاكل عشان العلاج

انتحبت لرفضها الانصياع لرجاء عينها و هى تزمجر غاضبه تحاول ان تخبرهم بحاجتها و لكن لم ينتبه اى منهم لرجاءها

استأذن سيف بحرج و دلف فوجد الممرضه تطحن لها دواءها و تضعه بنفس الانبوب الملحق بانفها ليجد عبراتها التى اغرقت وجهها فصاح بحده
# براحه عليها شويه

اجابته الممرضه برهبه
# و الله با باشا مش بيوجع

هتف متسائلا
# و لما هو مش بيوجع بتعيط ليه؟

حركت كتفيها علامه على عدم المعرفه فاقترب من فراشها و هتف برقه
# مالك يا دارين؟ عايزه ايه و انا اعملهولك؟

ظلت تبكى و تنتحب و هو عاجز امامها فهتف يطمئنها
# الدكتور قال كلها يومين و تقدرى تتكلمى…. عشان خاطرى كفايه عياط

مسح بابهامه عبراتها المنساقه من عينها فحركت يدها ترسم شيئا ففهم اشارتها بحاجتها لاحضار ورقه و قلم ليهتف مجيبا
# عايزه ورقه و قلم؟

اماءت بنعم فنظر للممرضه التى انتهت من عملها و امرها
# هاتى اى دفتر و قلم بسرعه

هرعت لتنفيذ اوامره فجلس بجوارها على الفراش ليعود الوجوم وجههى ابيها و اخيها و لكنه لم يهتم و هتف بجديه
# قادره تركزى معايا شويه؟

اماءت بنعم فسالها
# عارفه مين اللى عمل كده؟

اماءت مره اخرى فردد
# اكرم؟

اماءت بلا فاستطرد مستفهما
# لواحظ؟

اماءت بنعم فقضم على شفته السفلى بغيظ و سالها مجددا
# شوفتى مين اللى ضربوكى؟

اماءت و رفعت اصبعين ليفهم انهما اثنان فاعاد سؤالها
# تعرفى اساميهم؟

اماءت بلا فسال
# طيب معاكى فى العنبر بتاعك؟

اماءت بنعم
هى نقلت حديثا للعنبر فكان من الصعب عليها ان تتعرف على جميعهن خصوصا و مكوثها معظم الوقت بالرعايه

ردد سيف بضيق
# اللى ضربتك بالمطواه بتستخدم ايدها الشمال

اماءت مصدقه على حديثه فسحب نفسا عميقا و زفره بحده فعادت للبكاء ليشعر بالغضب اكثر و اكثر و وقف محتد الملامح و هتف
# دارين… انتى اقوى من كده، انا مش عايز اشوفك منهاره بالشكل ده

طرقت الممرضه و ادخلت الدفتر و القلم و غادرت على الفور فوضعه على فخذيها و وضع القلم داخل راحتها فاخذت تكتب و تكتب ليقرأ هو خطها السيئ

( واحده كتفتنى من ورا مشفتهاش و التانيه عندها علامه فى وشها زى الجرح)

تنفس ببطئ و هو يمسك هاتفه يتصل برفيقه الذى اجاب على الفور
# ايوه يا

سيف….. اللى عملت كده صباح و هى و شلتها فى التأديب لحد ما تيجى

اضاف عماد عندما وجده صامت
# لقينا س\لاح الجري\مه مرمى فى الصرف بتاع الحمامات و متقلقش انا روقتلك عليها لدرجه انك مش حتعرف تميز شكلها

لم يستمع لرده فقط صوت تنفسه هو ما يخبر الطرف الاخر انه لا زال على الخط فسأله
# انت مش جاى الشغل انهارده؟

اجابه بايجاز
# لا

عاد يساله
# طيب جاى امتى عشان ابلغ المأمور؟ انت فى المستشفى من امبارح

اجابه بصوت غاضب
# انا مش حمشى من هنا الا و هى معايا

لحظه صمت من الجميع و ذهول لاستماعهم لحديثه، فعائله دارين و هى معهم لم يتخيلوا ابدا انه يكن لها هكذا مشاعر قويه، اما رفيقه تعجب من مشاعره الفياضه و التى قبلا كانت تمثل له جبل من الجليد فهتف
# ايوه يعنى و الشغل؟

صرخ بحده اجفلته
# يتحرق الشغل يا عماد….انتى عايزنى اسيبها لوحدها عشان اللى فشلوا فيه فى السجن يتعمل هنا؟

اختنق تنفسها على الفور بعد استماعها لحديثه لتعلم انها مهدده بالقتل فتحشرجت انفاسها ليصدر ذلك الجهاز المسئول عن مدها بالاكسجين اصواتا عاليه منذره فيرمى سيف هاتفه و يهرع ناحيتها و تصرخ فدوى
# بنتى…..دارررين، مالك يا ضنايا فيكى ايه؟

اتجه سيف بذعر و فتح باب الغرفه و صرخ بالممرضات
# حد يلحقنا…. انتو فين؟

اتت الممرضه المسئوله عنها و دلفت سريعا لتقوم بتعديل جهاز التنفس ليلائم حاله الاختناق التى تتعرض لها و تبعها كبير الاطباء الذى هتف برجاء
# ارجوك يا سيف باشا تخرجو عشان نعرف نشوف شغلنا

خرجوا جميعا رغما عنهم ليتنفس سيف بعنف ضاربا الحائط بقبضه يده بقوه داميه فجرحت بشكل كبير

اقترب منه جمال ينظر لحالته بدهشه فرفع سيف عينه الباكيه باتجاهه و هتف مؤكدا
# بحبها

اماء جمال و ربت على كتفه بحنين و لكنه عاد يفكر ان شخص مثله لا بد و ان يكون متزوج و لديه اسره ليذكر لقائهم بمكتبه و ذلك الاطار الذى به صوره غاليتيه فيتأكد من ظنونه فيهتف بداخله
# ليه حظها دايما جاى مع الشخص الغير مناسب؟

زفر حانقا و اصر بقراره نفسه انه لن يوافق ابدا على تلك المشاعر مهما توسلته هى او قدم هو من تنازلات فيكفيهم عقبات ما حدث حتى الآن

و لكنه لن يتحدث الآن فليطمأنوا عليها اولا و ربما لتنال براءتها و بعدها يأخذ موقفه بطريقه صارمه
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

استغل علاقاته و صلاته الواسعه حتى يستطيع الذهاب بزياره استثنائيه لها برفقه نيللى التى ترجته للذهاب معه لزيارتها

دلف بعد ان استأذن ليجد سيف بهالته و طلته التى توحى انه خرج للتو من عزاء شخص قريب لقلبه فشعر بمدى قوه مشاعره تجاهها

تنحنحت نيللى و هى تنظر لتلك المسجاه على فراش المرض و هتفت بأسف
# الف سلامه عليكى

اماءت بصمت و اطرقت عينها لاسفل فعادت تؤاذرها
# و الله سعد الدين شغال على الق\ضيه و حتخرجى براءه ان شاء الله، تصدقى انه طلع له يد فى موت عمى ابو چيچى الله يرحمها… انا مش مصدقه نفسى بصراحه ازاى واحد زيه يطلع منه كل ده و……

ظلت تثرثر و تثرثر و دارين فقط تستمع لها فنظر سعد الدين يغمز بعينه لاهلها ففهموا انه يريد محادثتهم

خرجوا للاستراحه و استهل حديثه بتمنى الشفاء العاجل و اكمل
# انا لسه راجع من النيابه عملت تأجيل للتحقيق بتاعها عشان تعرف تدى اقوالها بس قدمت التماس عشان ننقلها مستشفى خاصه و تحت الحراسه خصوصا انها مستهدفه

نظر له سيف بوجوم و هتف
# و طبعا الالتماس اترفض

اماء مؤيدا و لكنه عاد يطمأنهم
# هى اول ما ينفع تتكلم النيابه حتحقق معاها و تخرج على طول

سأله جمال
# و الزفت التانى؟

ابتسم له و هتف متشفيا
# التحقيق بتاعه بكره، كان نفسى ابقى موجود و حاضر التحقيق عشان اعرف ناصر الصواف حيحاول يخرجه منها ازاى؟

ضغط سيف على اسنانه بغل و هتف متوعدا
# انا ححضر التحقيق بكره

بتعجب اردف هشام
# هو ينفع؟

اجابه سعد برفض قاطع
# قانونا لا طبعا

هتف سيف بتأكيد
# انا حعرف احضر

توسله سعد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *