الفصل الثالث رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري
الفصل الثالث حارة الدخاخني

دلف غرفته بعد انتهاؤه من الاستحمام ووقف أمام المرآة ينظر لنفسه وحدثها دون إصدار أي صوت:
-صاحب بالين كداب يا حسن وسهر لو شمت خبر باللي أنت حاسه ده عمرها ما هتسامحك ابدا.
مسح براحته قطرات المياه التي انسابت على وجهه ولحيته واستمع لصوت عقله:
-ولو ملك وافقت تبقى زوجة تانية فسهر عمرها ما هتوافق أبدا، فهل أنت بقى تقدر تعيش من غير سهر؟
نفى وكأنه يجيب تساؤله ورد دون إصدار أي صوت:
-بس مينفعش تتجوز أخويا يا جدعان أنا كده هتحط في امتحان كبيير اوي قدام نفسي.
انتبه لأخيه الذي يتشارك معه الغرفة فهتف ممتعضا:
-انت هتفضل نايم في اوضتي لحد امتي يا جدع انت؟
ضحك الآخر:
-لحد يا تتجوز يا اتجوز يا تغير لون اوضة حبيبة البمبى المسخسخ ده.
شاطر أخاه الضحك وجلس على حافة الفراش فاعتدل الآخر يرمقه بنظرات فضولية فما كان إلا أن تكلم حسن أخيرا:
-بلاش ملك يا حسين.
ضحك الآخر وعض على شفته:
-ماشي بس اقنع امك انت بقى.
رمقه بنظرة حادة فلم يهتم بها وعلق:
-انت اخويا الكبير وأنا فاهمك كويس وعارف مشاعرك اللي بتحاول تدفنها جواك.
صرخ به بحدة:
-ولما انت لماح اوي كده وافقت امك ع الهبل اللي عايزه تعملو ليه؟
أجابه بجديه لا تتناسب مع شخصيته المستهترة:
-عشان لو مكنتش انا هيبقى اي حد طالما فرطت فيها.
رد وهو يحاول إخفاء غصته:
-انا مفرطتش فيها بس مينفعش، أنا بحب سهر ومش فاهم ليه أحس بملك كده ليه؟
ربت أخيه على كتفه وهمس:
-اطمن، ملك مستحيل توافق عليا.
ضحك ساخرا:
-وافرض امك اقنعتها وهي من قهرتها وافقت وخلاص.
انتفض حسين بفروغ صبر:
-طيب انت عايزني اعمل ايه دلوقتي؟ اروح اقول لامك فشكلي الحكاية بعد ما فاتحت امها!
صاح به ولكنه انتبه أن والدتها لا تزال بالخارج:
-من الأول طالما عارف اللي فيها مكنتش قبلت.
رد معقبا:
-والله أنا كنت بحاول احركك وبدليل اني قولت لامك متتكلمش إلا بعد كتب الكتاب وافتكرتك هتتنحرر وتعمل حاجه عشانها، بس امك استعجلت وكلمتهم فأنت بقى شايف إن ملك تستاهل تتكسف الكسفه دي ويتقال إن حسين اللعبي هو اللي رجع في كلامه؟
أغلق عينيه فاقترب منه أخيه مربتا على كتفه:
-اطمن، ملك مش شايفه غيرك ومستحيل تقبل بيا.
❈-❈-❈
ضرب المنطدة التي أمامه بعنف:
-أنتي السبب في اللي حصل، قولتلك اهربي و…




