الفصل الثالث رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثالث حارة الدخاخني

وافقه فتابع:
-المهم خلينا نخلصوا عشان أطلع ارتاحلي كام ساعه.

وافقه وهم بالوقوف فناداه حسن:
-حسين، بقولك صحيح.

التفت له شقيقه فسأله الأول:
-أنت موافق على حكاية خطوبتك من ملك دي؟ مش كنت مصاحب بنت كده بقالك فتره.

أومأ وعاد ليجلس بجواره:
-والله يا أبو على بنات اليومين دول مبقوش ينفعو يفتحو بيوت، كل بنت من دول عايزه فسح وخروج ومفيش مانع من مسكة ايد ولا بوسه، ولا، ولا، طالما بتصرف وتجيب هدايا يبقى أنت تمام وأنا مش عايز واحده اقلق منها لما اسيبها في البيت لوحدها، وأمك ادرى مني بردك، وملك بنت حلال ومتربيه وسطينا.

ارتبك حسن وتلعثم قليلا وهو يخاطبه:
-بس ملك ب…

صمت مجبرا عندما أكمل له أخيه جملته:
-بتحبك مش كده؟

أومأ فضحك حسين ساخرا:
-أنا وأنت والحارة كلها عارفه ومع ذلك قلبك لا حن عليها ولا حتى فكرت ترجعها عن اللي في دماغها وأنا بقولك في دماغها مش في قلبها عشان السن ده كل يوم بحال.

أكد حديثه:
-بالظبط، كل يوم بحال فأنا بقى لو كنت اتكلمت معاها كان ممكن حالتها النفسية تبقى وحشه وغير كده لو اتخطبتو ما هي ممكن متحبكش أو مشاعرها تتغير من يوم وليله ما هو السن ده كده.

ربت حسين على كتف أخيه:
-اخوك مدقدق ويعرف يوقع اللي قدامه وأخليها دايبه في غرامي، وأنا فاهم إن حبها ليك ده حب طفوله يعني مش زيك أنت وسهر.

زفر بأنفاس غاضبة:
-أنت متأكد؟ أنا مش عايز ندخلو في الحوار ده ونقعو بعدها في المحظور.

غمز له أخيه:
-متخافش، هي بس الخطوبه تتعمل وفسحتين على هديتين والدنيا تمشي.

هز رأسه موافقا بعد أن أخرج تنهيدة طويلة ولم يمر الكثير من الوقت حتى انتبه لكل من والدته وشقيقته ومعهما خطيبته يحملون الكثير والكثير من الحقائب والمشتريات فهرع ناحيتهن صارخا:
-ايه كل ده يا امه، وشيلينه على قلبكم ليه؟

حمل بعضا مما تحمله والدته والتفت لتلك التي اختفت ملامحها خلف علبة كرتونية كبيرة فترك ما بيده وحملها عنها وهو يتسائل:
-طيب ما اخدتوش تاكسي ليه بس؟

ردت والدته بضيق:
-اخدنا طبعا بس مرضيش يدخلنا الحاره ابن *** ونزلنا بره.

وقبل أن يعلق عليها صرخت مجددا:
-انت هتفضل تحقق معانا واختك ظهرها اتقسم من الشيل وعيلها على كتفها، ده غير رجلي اللي اتكسرت من اللف.

حمل عن اخته الحقائب:
-حقك عليا يا حبيبه عقبال ما اتعبلك وانتي بتفرحي بابنك كده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *