الفصل الثالث رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثالث حارة الدخاخني

هل ترفض الآن وتخبرها أن ابنتها عاشقة لابنها نعم ولكن ليس هذا من تتحدث عنه بل الآخر الذي لا يراها ولا يشعر بها؟ وكل هذا وحبيبة تنظر لكذب والدتها بتعجب فكيف لها أن تتقن كذبها بكل تلك الحرفية:
-ده يا حبيبي مش بيفكر غير فيها وكل ما اقفلها في وشه يروح زعلان مني وبعدها يرجع يكلمني ويتحايل عليا، يرضيكي تكسري بخاطره يا ام يوسف ألا بقى لو البت عينها على جدع تاني.

نفت على الفور حتى لا تخرج سمعة سيئة على ابنتها قد تجعلها تخسر سوق الزواج إلى الأبد:
-لا أم حسن اخص عليكي ملك كده بردك؟

أومأت لها:
-منا عارفه ياختي أومال انا موافقه عليها ليه؟ وبستنى اليوم اللي اجوزها فيه لابني بفارغ الصبر.

تنهدت الأخيرة وهي تجيبها:
-اللي رايده ربنا يكون.

سألتها بلهفة:
-يعني نعملو حسابنا ونيجو الجمعة؟

رفضت بحركة رأسها:
-طيب اشور أخوها وابعت لخالها وبعدها نردو عليكم.

دفعتها الأخرى بغلظة:
-انتي هتعمليهم عليا انا يا وليه هو احنا أغراب عن بعض؟ خالها وبينا وبينه شارعين يا ختي وأخوها وصاحب حسين الروح بالروح يبقى مفاضلش غير رأي عروستنا الحلوه وهي كل الحكاية ايه غير قراية فاتحه لبعد الامتحانات.

حاولت الهروب فصرخت بها الأولى:
-ايوووه عليكي يا وليه يا رمه، انتي مستخصرة تعزمينا على حاجه ساقعه واحنا هنجيبو معانا الجاتوه.

ردت معقبة:
-مش القصد بس…

قاطعتها الأولى:
-لا قصد ولا مقصدش، ولو على رأي ملك فسيبهالي بنتي حبيبتي ياختي أنا هفاتحها لما تيجي وهتشوفي انها هتسمع كلامي.

أومأت موافقة فصدحت منها زغرودة عالية بنفس توقيت دخول نجليها فابتسم حسن:
-ياااه، أول مرة اسمع امي بتزرغطلي!

ضحك عالياً فتابعت هي زغرودتها وفور انتهائها عقبت عليه:
-ده انا بزغرط لفرحتي بقراية فاتحة ملك وحسين يا اخويا مش ليك.

اتسعت بسمة المعني وهتف بفرحة:
-بجد يا امه كلمتيها ووافقت؟

ردت والدتها:
-هي كلمتني أنا يا حبيبي وقولت لها ربنا يقدم اللي فيه الخير.

اقترب وقبل راحة والدته وبعدها راحة من اعتبرها حماته:
-على بركة الله.

ابتسمت والدته تشير له:
-شايفه ملهوف ازاي عليها؟

كل هذه وحسن واقفا بمكانه ينظر لهم بشرود فسألته أخته:
-مالك يا حسن؟

انتبه أخيرا ونفى سريعا:
-لا ابدا بالي مشغول ببكره بس.

ربتت على كتفه:
-طيب يا عريس ادخل استحمي وناملك شويه عشان بكره وراك يوم طويل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *