الفصل الثالث رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري
الفصل الثالث حارة الدخاخني

ارتمت على فراشها تبكي بحرقة فهتفت ملك أخيرا لانهاء الوضع:
-انا موافقه يا ملك طالما انتي ويوسف هتبقوا كويسيين.
لمعت عين الأخرى واعتدلت تمسح وجهها وعبراتها وتسألها:
-هو ابويا وافق على جوزانا؟
نفت موضحة:
-انا حاولت والله اساومه ع الحكاية دي بس هو قالي جوازنا تمن رقبة يوسف إنما جوازه منك مربوط بشغله معاه في الممنوعات.
مسحت على شعرها تسألها:
-ويوسف عارف الكلام ده؟
أومات فسألت:
-ورده ايه؟
أجابتها بحزن:
-رفض طبعا.
اتسعت حدقتيها صارخة:
-نعم! رفض؟ هو يوسف اتجن ولا ايه؟ هو مفكر إن ابويا هيستناه؟ ده مش بعيد يجوزني بكره ولا بعده.
ارتمت أرضا تتوسل لها:
-ابوس ايدك يا ملك اقنعيه يوافق، ابويا مش هسيبني.
ربتت عليها تهز رأسها:
-إن شاء الله هقدر اقنعه ولو حصل وابوكي حاول يجوزك قبل ما يوسف يقتنع فأنا هتصرف.
سألتها بحيرة:
-هتتصرفي تعملي ايه يعني؟
وقبل أن تجيب أجابها والدها الذي دلف لتوه:
-هتتدلع عليا زي ما عملت انهارده عشان انفذ لها كل طلباتها.
ابتسم ونظر لها غير عابئ بابنته ولا زوجته التي تشاهد غزله بتلك الطفلة:
-وعلى قلبي احلى من العسل كمان ودخلة يوسف وورد في نفس يوم دخلتنا يا عروسة.




