الفصل الثالث رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري
الفصل الثالث حارة الدخاخني

تنهد زافرا بضيق:
-لله الأمر من قبل ومن بعد.
وقفت تحمل حقيبتها المدرسية وتهتف:
-طيب يلا وصلني عند ورد خليني اطمنها انك عايش احسن ده مفهمها إنه ق/تلك وهي مبطلتش عياط من امبارح.
وافق وتحرك معها حتى وصلا لبناية ورد وصعدت ملك وطرقت طرقات فرحة على الباب تتراقص بأناملها فهرعت الأخرى تفتح بتفاجئ فابتسمت لها ملك واحتضنتها تهمس لها:
-روحي بصي من البلكونه كده.
هرعت ورد تنظر من الشرفة فوجدته يتطلع لها من أسفل والبسمة تتسع لأذنيه فحاولت النزول ولكن منعتها ملك خوفا على أخيها:
-بلاش يا ورد، ابوكي كان هيموته بجد.
اتسعت حدقتيها تتسائل بحيرة:
-وسابه ازاي؟ قوليلي احسن أنا كنت هموت من الخوف.
سحبتها لتجلس بغرفتها وسألتها بصوت منخفض:
-هي طنط فين؟
أجابتها فورا:
-في المطبخ، ابويا قالها انه هيبات هنا انهارده كمان، أول مره يعملها وقال ايه هيفضل هنا لحد الجمعه، شكله متخانق مع الاتنين التانيين.
دلفت والدتها تضحك بسخرية:
-لا وانتي الصادقه اصله ناوي يتجوز.
تركت صينية المشروبات من يدها وجلست تربت على كتف ملك:
-حمدالله على سلامة يوسف يا بنتي.
ردت بخجل:
-الله يسلمك يا طنط.
صرخت ورد بضيق:
-يتجوز رابع؟ اقصد سابع! ليه ومين؟
نظرت والدتها لملك وكأنها تسألها هل أخبرها؟ ففهمت الأخيرة أنه أخبر زوجته حتى قبل أن تصل هي؛ فأطرقت رأسها والأخرى تقول:
-هيتجوز ملك يا ورد.
ضربت صدرها براحتها ووقفت منتفضة تصرخ رافضة:
-نعم نعم نعم؟ يتجوز مين؟ هو ابويا اتجن في عقله ولا ايه؟ عايز يتجوز واحده اد ولاده!
التفتت ترمق ملك بنظرات نارية متسائلة:
-ايه الكلام الفارغ ده يا ملك؟ جواز ايه وهبل ايه فهميني؟
بكت رغما عنها فهتفت والدتها تشرح لها:
-ده كان تمن رقبة يوسف يا ورد.
لطمت على خديها بشكل هستيري ومتواصل وهي تصرخ بانهيار:
-يا لهوي يا لهوي، تمن رقبة يوسف حياة ملك؟ انتو مين يا بشر؟ هو أنا عايشه مع عصابه ولا ايه وانتي يا ماما ازاي موافقه بسهوله كده؟ طيب ارفضي إن يجيلك ضره ولا اتكلمي معاه انها اد بنته الصغيرة مش الكبيرة حتى.
عادت للطم خديها ووالدتها تؤكد:
-ابوكي مفتري واللي عايزه هيعمله يا ورد وانتي يا بنتي بدل الندب ده اقفي جنب صاحبتك.
صرخت بانهيار:
-اقف جنبها اعملها ايه؟ ازوءها ولا ألبسها الفستان الابيض؟





