الفصل التاسع والعشرون رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل التاسع والعشرون طمس الهوية

عقب عليه بعد أن بلل شفتيه بطرف لسانه:
-خلاص وأنا بشهر قدامك أهو إن چنى مراتي من اللحظه دي ومش ناقص غير الورق اللي هو شكليات.
تنفس فارس بحدة والآخر يكمل:
-وبصفتك ولي امرها ووكيلها جاي أعرفك إن الورق ده هيتعمل الصبح.
ابتسم فارس بمرار وهو يرد على حديثه:
-اولا أنا لا ولي أمرها ولا وكيلها، الهانم ما شاء الله عليها بقت كبيره وأم ومبقتش تحتاج ولي أمر والأهم من ده أنها مش بكر عشان تحتاح وكيل.
حاول التحدث والرد عليه ولكن فارس لم يمهله الفرصة وأكمل:
-وثانيا يا اللي عايز تستنى للصبح فداده حنان كانت معايا ع التليفون بتطمن عليا وبعدها ب10 دقايق ماتت فأنت بقى ضامن نفسك وعمرك للصبح؟
أثر حديثه به فتكلم راجيا:
-طيب يا فارس هاتلي مأذون دلوقتي وانا اكتب عليها ومن فضلك لآخر مره هطلب منك أنك تقف جنبها وتخليك معاها، چنى صغيره لسه مكملتس 23 سنه وشافت اللي محدش شافه وحقيقي وجودك هيفرق معاها لأنها منهاره من العياط من ساعة اللي حصل.
ضحك فارس بسخرية:
-خدتها غصب ولا ايه؟
نفى وهو يوضح:
-أنت أكتر واحد عارف أن ساعات الواحد مننا بيفقد التحكم بنفسه و…
قاطعه فارس مؤكدا بثقة لا مثيل لها:
-أتكلم عن نفسك وعنها متجمعش، ولو بتقارن بينكم وبيني انا وياسمين فمقارنتكم خسرانه وفيها اهانه كبيره جدا ليكم ﻷن في الوقت اللي كنت فيه ناسي الحلال والحرام فياسمين مسمحتش بالتجاوز بينا يوصل لكده وانا مش بقول أنها قديسه بس على الأقل عندها حدود، وبعد الطلاق أنا ردتها لعصمتي بكلمه مني لكن وضعك انت وچنى مختلف لأنها مكانتش على ذمتك من الأساس.
تنهد مازن وتوسله:
-طيب عشان خاطري اعمل اللي طلبته منك المره دي، عشاني أنا.
نفخ هواء فروغ صبره من رئتيه وأومأ وهو يدفعه بعيدا عن الباب:
-خلاص روح اتنيل ألبس انت وهي وانا هتصرف، وصحي أبوك.
صفق الباب خلفه بحده فاستيقظت ياسمين على إثر الصوت العالي واستيقظ الصغيرين أيضا فنهضت بلهفة تسأله باهتمام:
-في ايه يا فارس؟
لم يجب بل أمسك هاتفه وحرك أنامله على شاشته متصلا بمحاميه والذي أجاب بعد عدة رنات فلم يتكبد فارس عناء إلقاء التحية عليه وهتف بصوت غاضب:
-ايوه يا محفوظ، شوفلي مأذون وهاتو وتعالى حالا على ڤيلا الدكتور مراد.
حاول محفوظ التعقيب عليه ولكن جاء حديثه الصارم لينهي الأمر:
-متتاخرش، ساعة بالكتير وتكون هنا.




