الفصل التاسع والعشرون رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل التاسع والعشرون طمس الهوية

جلس أرضا أمامها بعد أن نظر بسرير صغيره فوجده نائما كالملائكة فوضع يده على فخذها ورفع وجهها براحته الأخرى ونظر لانهيارها الذي آلمه وسألها وهو يبدو عليه الحيرة:
-ليه كل العياط ده بس؟ اصبري شويه يا چنى وأنا بنفسي هتكلم مع فارس، بس متنسيش اننا كلنا شهود ومطلوبين للتحقيق في النيابه ومستحيل يسمحولنا نقابلها عشان منتفقش على أقوال واحده.
تكلمت من بين غصة بكائها:
-انا مقولتش عايزه أزورها، انا عايزه اوكل لها محامي كويس وبس.
سحب نفسا عميقا وطرده بتمهل وهو يرد:
-خلاص حاضر، بكره الصبح هروح أوكل لها محامي بس بطلي عياط.
ارتمت بحضنه وهي تتمتم حزينة:
-أنا محدش حاسس بيا والكل شايفني مدلعه ووحشه وكمان أونكل مراد يقولي بتضغطي على فارس.
ابتعدت عنه وتابعت حديثها بعد أن مسحت عبراتها بظهر يدها بحدة:
-بابي اتسجن بعد ما قت*ل أخوه قدام عنيا، وقبلها اتضحك عليا من واحد ندل استحل جسمي وشهر بيا بالاتفاق مع عمي اللي كان زي بابي.
بكت وانتحبت وهي تضيف:
-حتى جوازنا جه عشان فارس يداري على اللي حصل من الندل اللي ضحك عليا.
نهجت بأنفاسها وهي تحاول تدارك بكائها حتى تخرج كلماتها مفهومة وأضافت:
-وبعد كل ده خلفت طفل داون بعد ما عانيت في حملي وعملت المستحيل عشان يكمل.
وضع راحتيه يكوب وجهها وهي تتابع:
-وياريت بعد كل ده والمشاكل خلصت، ﻷ اتفاجئ كمان إن جوازنا باطل وعايشين مع بعض كل ده في الحرام ولازم ارفع خلع واستنى عدة تانيه، كل ده وبرده استحملت.
بكائها بهذا الشكل أحزنه كثيرا وود لو أوقفها عن استكمال معاناتها ولكنه شعر أنها بحاجة لإخراج ما بداخلها علها تستريح بعد ذلك:
-وبعد كل ده أعاصر لتاني مره إن حد يتق*تل قدامي وعلى ايد مامي يعني مش كفايه عليا منظر بابي وهو بيق*تل اونكل مروان، كمان هفضل فاكره شكل مامي وهي بتق*تل داده حنان ومطلوب مني اروح النيابه أشهد ضدها اقول ايه؟
انهارت باكية فسحبها مازن داخل حضنه وهي تقول:
-كل ده وفارس عايزني اسيبها من غير محامي عشان يبقى مامي وبابي الاتنين في السجن.
رفع وجهها بسباته بعد أن صمتت اخيرا وتكلم بصوته الحنون:
-بكره الصبح هوكل لها أكبر محامي في البلد وملكيش دعوه بفارس، انا هتفاهم معاه ولو اتكلم معاكي ولا مع ميار وساهر ابقي قوليله إن أنا اللي عملت كده.



