الفصل التاسع والعشرون رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري

الفصل التاسع والعشرون طمس الهوية

أخرجت ضحكة رقيعة عالية تدراكها هو فورا بوضع راحته على فمها يوبخها بصوت منخفض:
-مش كده يا ياسمين عمي ومراته بره.

قبلت راحته التي تكتم صوتها فضحك من ردة فعلها وردت وهي تخرج معه:
-طلعوا يناموا قبل ما ادخلك متخافش.

نظر حوله فلم يجد أحدا بالبهو ووجد فقط العتمة التي أحاطت المكان فحملها وقبلها وصعد بها الدرج فورا ولم يلحظ الذي يجلس بالعتمة ورآه بهذا الوضع فابتسم فرحا لتأكده أن زوجته قد استطاعت أن تخرجه من حالته الحزينة.

صعد فارس الدرج ودلف جناحه وأغلق الباب خلفه بعد أن حبسها بذراعه عند الحائط المجاور للباب وبدأ سمفونية قبلاته المؤججة للمشاعر وبادلته هي باللعب على أوتار عواطفه المحمومة بعشقها الذي لم ولن ينته أبدا؛ فحملها مجددا وأجبر ساقيها على محاوطة خصره واراحها على الفراش واعتلاها يرمقها بنظرات حنونة ومحبة وبادلته هي النظرات بأخرى مبتسمة بعشق وأحاطت عنقه بذراعيها تسحبه ناحيتها، فاقترب من أذنها يسألها هامسا:
-بتحبيني؟

ردت من بين نشوتها فخرج صوتها منخفض بالكاد استمع له:
-بعشقك يا فارس.

لم تنتظر أكثر فبدأت هي بتجريده من قميصه فاستند على ركبيته ليسمح لها بفك أزرار رسغيه وخلع قميصه وأتبعه بسرواله، وانحنى يفك رباط مئزرها فتفاجئ بما ترتديه أسفله من قطعتين بتصميم أهلك رجولته فعض على شفته وسألها وهو يهم بتقبيلها:
-جديد الطقم ده؟

نفت وقد شعرت بالخجل من نظراته التي اخترقتها:
-ﻷ، بس كان صغر عليا ومش بلبسه واتفاجئت انه وسط الهدوم.

غمز لها معقبا:
-أكيد چنى اللي حطته.

أومأت وهي تعقب:
-اليومين دول خسيت فيهم 7 كيلو والطقم دخل فيا بسهوله.

حزن على نحافتها التي أمرضت جسدها فلاحظت حزنه وحاولت تدارك حديثها مبتسمة:
-رجعت لنفس وزني قبل الجواز والخلفة، يارب مطخنش تاني بقى.

سعل سعلة بسيطة وانحنى هامسا بشبق:
-احنا هنقضي الوقت في الكلام عن الدايت والطخن والخسسان، ولو ولادك صحيو وأنا في الحالة دي هيبقى شكلي وحش اوي.

ضحكت برقاعة، ولكنها لم تخرج صوتها عاليا حتى لا توقظ الصغيرين فهم بها وبادلته شغفه بشغف يفوقه حتى ارتمى بجوارها يلهث من فرط أجهاده واستمتاعه بحميميتهما.

❈-❈-❈
انتهى أخيرا من مداولاته بالبورصة وأغلق جهازه اللوحي وصعد قاصدا غرفته حتى يستريح من عناء اليوم، ولكنه مر بجوار غرفة چنى واقترب من الباب ليطرق عليه حتى يطمئن عليها وعلى صغيره، ولكنه فور أن استمع لصوت بكائها فتح فورا ودلف متفاجئا من حالتها الحزينة وبكائها المستمر منذ أن صعدت غرفتها منذ أكثر من ساعتين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *