الفصل التاسع والعشرون رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري

الفصل التاسع والعشرون طمس الهوية

صرخت بها بحدة:
-يزن يا شيري أنتي هتتغابي، ماله دخل المستشفى ليه؟

أجابت من واقع ما علمته من زوجها الذي يرافقه الآن بتلك اللحظة:
-طلع عنده حصوات على الكلى والدكاتره قالوا لازم عمليه عشان حجمهم مينفعش يتفتت بالموجات فبيحضروه وهيعملوا عمليه الصبح.

ارتبكت وهي تسألها:
-فجأة كده؟

ردت وهي تحمل صغيرها الذي ظل يصدر أصوات أعتراضه لوالدته على تركها له:
-ساجد بيقولي انه بقاله فتره بيجيله وجع وهو مطنش بس انهارده الوجع زاد ومقدرش يستحمله.

صوت أنفاسها جلعت توأمها تهتف متسائلة:
-ينفع تيجي تباتي معايا عشان ساجد هيفضل مع يزن؟

نظرت للوقت فرفضت مبررة:
-الساعه عدت 1 بالليل يا بنتي، هجيلك بكره.

رفضت راجية:
-هبعتلك عربية بسواق وقولي لبابا وهو مش هيعترض، عشان خاطري يا نرمو.

نفخت بضيق ووافقت وأغلقت معها تنظر لإنعاكس صورتها بالمرآة وهي تضع راحتها على موضع قلبها تشعر بغصة لا تعلم سببها.

تركت غرفتها وتوجهت لغرفة والديها وطرقت الباب فأذن لها والدها متعجبا:
-خير يا بنتي فيه ايه؟

ردت تطمئنه:
-مفيش يا بابا بس شيرين عيزاني أبات معاها عشان ساجد بايت بره وخايفه تنام لوحدها.

اعتدلت هدى تتذمر منهما:
-انتي وهي مبقاش فيكم عقل، هتنزلي دلوقتي عشان هي خايفه تنام لوحدها في الڤيلا اللي عليها حراسه ولا القصر الجمهوري!

رمقها محمود بنظرات حادة وعاد ينظر لابنته يومئ برأسه:
-طيب يا بنتي روحي البسي وأنا هوصلك.

ابتسمت له تخبره:
– لا يا بابا ما هي شيري هتبعت عربية بالسواق.

وصلت السيارة أسفل البناية ونزلت نرمين قاصدة منزل توأمتها ولكنها تفاجئت بالسيارة تأخذ طريقا مغايرا نحو المشفى فسألت السائق:
-هو احنا مش رايحين ڤيلة ساجد؟

نفى وهو ينظر لها بالمرآة التي أمامه:
-شيرين هانم طلبت مني أوصل حضرتك للمستشفى.

علت ضربات قبلها تشعر بالتوتر وترجلت تتخذ خطواتها طريقها للداخل فوجدت توأمها تقف بجوار زوجها فاقتربت منها تسألها:
-انتي يا بنتي مش قولتيلي عايزاني أجيلك البيت؟

أومأت وهي توضح كذبا:
-ايوه بس جيت اطمن على يزن وهروح معاكي عشان ساجد هيفضل معاه لحد بعد العملية.

حركت رأسها عدة مرات وتحركت صوب المقاعد المتراصة بالمشفى، ولكن أمسكتها شيرين تسألها بخبث:
-مش واجب برده تدخلي تسلمي على يزن وتتمني له بالشفا؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *