الفصل التاسع والعشرون رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل التاسع والعشرون طمس الهوية

عانقته بقوة وهي تسأله غير مصدقه لما قاله:
-معقول، أنت مستعد تخسر فارس عشاني؟
ابعدها ونظر لها مبتسما:
-أخسر الدنيا كلها ولا اشوف دمعه واحده في عنيكي يا چوچو.
قبلها من وجنتها وهو يضيف:
-انا بحبك بجد ومش قادر على زعلك.
رمشت بأهدابها بعد أن تلاقت نظراتهما المحتاجة لبعضهما البعض فابتلع هو ريقه يحاول كبت رغبته التي تأججت بداخله، ولكنه انهزم أمام عفويتها وعضها على شفتها السفلى فاقترب منها وقبلها قبلة عميقة بادلته إياها فعمقها أكثر وأكثر حتى شعرت أنهما خرجا عن طور المقبول فأبعدته وهي تلهث:
-مااازن، احنا مش متجوزين.
تنفس بسرعة وقد انتهى تحكمه بنفسه وذهب ادراج الرياح فعاد لتقبيلها بنهم وتكلم وهو يقبلها من أنحاء وجهها وعنقها:
-وحشتيني اوي، بقالنا كام شهر دلوقتي؟ خلاص مش قادر.
حملها ووضعها على الفراش ولكنها حاولت إثناءه عما يوده:
-بلاش يا مازن احنا مش متجوزين.
بدأ بخلع ملابسه غير مهتم لما تقوله:
-أنتي مراتي، مرااااتي وأي تفاصيل تانيه مجرد شكليات.
انهزمت هي الأخرى أمام سيل قبلاته ولمساته التي تتوق لها هي الأخرى فمارس معها بشغف ولهفة لم يعرفها من قبل.
ارتمي بجوارها على الفراش يشعر بالرضاء أخيرا وهو يردد:
-أخيرا، أخيرا ياااه بقالي كام شهر.
خبئت وجهها داخل راحتيها وانفجرت باكية فتفاجئ من ردة فعلها وهي التي كانت تذوب شوقا بين يديه منذ لحظات فابعد راحتيها وسألها:
-في ايه بس؟
شهقات بكائها جعلته ينهض مسرعا يرتدي ملابسه ويقترب منها يحملها ويضعها على فخذيه ويمسح على وجهها متسائلا:
-مالك يا روحي؟ انا عملت حاجه زعلتك؟
ردت باكية:
-احنا عملنا حاجه حرام يا مازن، مش كفايه قعدنا اكتر من سنه متجوزين ومش متجوزين وربنا عاقبنا بحالة ابننا.
صر على أسنانه بسبب هذا الندل المتسبب بحالتهما وتكلم بصوت خشن:
-أنتي مراتي، والصبح هكتب الكتاب.
زاد بكائها وعقبت عليه:
-كنت صبت لبكره، احنا عملنا حاجه حرام.
ابعدها عن فخذيه ووقف يتكلم محتدا:
-بقولك انتي مراتي والموضوع مجرد ورق عشان القانون، فاهمه ولا ﻷ؟
تحرك مسرعا خارج جناحه بعد أن تضايق من بكائها الذي زاد بعد صراخه بها ووقف أمام باب جناح ابن عمه وطرق طرقات متتالية وانتظر لحظات حتى يفتح له الطرف الآخر.
سمع فارس الطرقات فأبعد تلك التي غفت على كتفه وارتدى سرواله وفتح الباب فوجد مازن يقف أمامه بعيون محتقنة ووجه غاضب فتعجب الآخر من ملامحه الواجمة وسأله بشكل طريف:
-مالك يا عب سلام جاي تتخانق معايا ولا ايه؟




