الفصل التاسع والعشرون رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل التاسع والعشرون طمس الهوية

جلست بجواره بعد أن تنحى للجانب قليلا:
-ومش ناوي تفرحني، مش كفايه أخوك مصمم على جوازته اللي ما يعلم بيها إلا ربنا دي، على الأقل أفرح بيك معاه.
ابتسم ورد محاولا اختلاق أي عذر:
-لسه ربنا ما أذنش يا ماما، وبعدين حتى لو في حد فأنا عايز فرح لوحدي مش مع اخويا.
ضحكت وقبلته من وجنته وعقبت:
-انا واخده بالي من سرحانك وشكلك الحزين وعارفه إن في حاجه بس مش عايز تحكي، انا أمك وأكتر واحده تنصحك وتعرف مصلحتك.
ابتلع ريقه ورد بعد أن أخرج زفرة قوية:
-لما يبقى في حاجه تتحكي هاجي وأحكيلك.
وضع يده على جانبه متألما فسألته بقلق:
-ايه مالك؟
رد وهو يجعد ملامح وجهه من قوة الألم:
-مش عارف، من الصبح وجع في جنبي عمال يروح وييجي.
وقفت من مكانها وتوجهت للخارج وهي تخبره:
-هروح أصحي اخوك يجيبلك دكتور.
رفض بحركة من رأسه:
-مفيش داعي انا هبقى كويس…
قطع حديثه متألما بشكل كبير فهرعت صوب غرفة شقيقه وفتحت الباب فوجدته يتحدث مع خطيبته بمكالمة مرئية فصرخت به:
-الحق أخوك يا آسر بسرعه.
رمى الهاتف وهرع يلحق بها ليجد يزن متكوما على الفراش يتألم بقوة فسأله:
-في ايه اللي حصل؟
رد مجاهدا ليخرج صوته:
-مش عارف، وجع رهيب في جنبي
صرخت والدته به:
-اتصل بالاسعاف بسرعه ولا بعمك مراد يلحقنا.
عاد لغرفته وأغلق المكالمة التي كانت لا تزال مفتوحة مع لاميتا وهاتف عمه الذي استيقظ لتوه على قرار مازن بإتمام زيجته من چنى بتلك الساعة المتأخرة:
-ايوه يا آسر.
هتف الآخر بلهفة:
-الحقني يا عمي، يزن تعبان خالص ومش عارف ماله.
انتفض مراد فورا ورد والقلق ظاهرا على ملامحه:
-هبعتلك الاسعاف حالا.
حك فارس لحيته ووقف قبالة عمه يسأله:
-في ايه يا دكتور، ماله آسر؟
رد وهو يتحرك بعجالة:
-اجل الموضوع بتاع جوازة مازن يا فارس عشان يزن تعبان ورايح المستشفى.
أومأ وهو يشعر بالأمتعاض من فعلتهما ولكن صرخ مازن مصرا:
-ﻷ، أنا مش هنام انهارده إلا وچنى على ذمتي.
صاح به مراد:
-يا بني ابن عمك تعبان و…
قاطعه مازن بحدة:
-يا بابا المستشفى فيها 100 دكتور وابقى روح له لما نخلص.
وقف فارس أمامه وتكلم معه بصيغة آمرة:
-روح أنت يا دكتور وأنا معاهم وهخلص واحصلك بس طمني عن يزن.
ربت على كتفه يحثه:
-اتصل بساجد يحصلك خليهم يحسوا اننا جنبهم بدل ما طول الوقت حاسين انهم منبوذين من العيله.



