الفصل الثامن عشر من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الثامن عشر من رواية لأجلك نبض قلبي

خديجه بخفوت ” هو فين عمر صحيح؟ اوعى يكون مشى من غير ما يسلم عليا ”
اجابتها اسيل بتاكيد ” لا طبعا…بس تلاقى ابيه عمر بيلبسه…انا حروح اشوفه و ارجعلك ”
و بالفعل تذهب فتجده قد ارتدى ملابسه و جمع اشيائه فرددت بخجل عندما وجدت اخيها الاكبر لا يزال يرتدى ملابسه ” سورى يا ابيه…بس خديجه كانت عايزه تشوف عمر قبل ما يمشى ”
ردد بجديه ” حلبس و نعدى عليها قبل ما امشى ”
اردف الطفل بتلهف ” انا حروح عندها يا بابى بسرعه عسان اسلم عليها ”
ابتسم عمر بفرحه و اومئ بالموافقه فهرع الطفل سريعا و عند محاوله اسيل المغادره اوقفها صوت عمر الحاد ” اسيل….استنى ”
نظرت له بقلق فاردف ” هى خديجه بقت كويسه؟”
اومأت بضيق و رددت ” يعنى…شكلها مش مظبوط، حاسه انها فى دنيا تانيه مش معانا ”
قوس فمه بضيق و ردد ” معلش، كلها يومين و تنسى”
اما الصغير عمر فدلف لغرفتها و قفز الى احضانها يقبلها و يردد بحب طفولى ” زعلت عليكى يا ابله خديجه ”
ابتسمت بحب و رددت” متزعلش ابدا ابدا….انا كويسه الحمد لله ”
تحدث بخبث و اردف ” يعنى انتى مس بتحبى انى ازعل؟”
“لا يا حبيبى طبعا عيزاك متزعلش عشان انا بحبك”
اقترب من اذنها و ردد بعفويه ” اقولك على سر بس من غير ما تزعلى؟”
ابتسمت برقه و رددت “قول…و مش حزعل”
تحدث بفرحه وسط ابتسامته الطفوليه ” بابى حيتجوز مامى ”
تغيرت تعابيرها للضيق و رددت بتساؤل ” ايه الكلام ده يا عمر؟مين اللى قالك الكلام ده؟”
هتف ” بابى….بابى هو قال لى ”
حاولت اخفاء ضيقها و توترها الزائد فاخذت تتنفس ببطئ و تردد بفضول” انت متاكد من الكلام ده؟”
” ايوه….تيته على طول بتقول لبابى انه يتجوز مامى عسان يبقى بابى بجد و هو وافق…انا قلتله ابله خديجه بتحبنى و هى مس حتزعل انك حتتجوز مامى، صح يا ابله خديجه مس انتى بتحبينى و مس حتزعلى؟!”
ابتلعت لعابها بغصه قويه فى حلقها و اردفت بصوت حزين ” طالما انت حتكون مبسوط فانا مش زعلانه”
اقترب الصغير من اذنها و همس ” بس ده سر بينا اوعى تقولى لحد ”
اومأت براسها موافقه و فى تلك اللحظه دلف عمر و معه اسيل فانحنى على راسها يقبلها و تحدث برقه “بقيتى احسن؟”
اجابت بخفوت ” الحمد لله “





