الفصل الثامن عشر من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الثامن عشر من رواية لأجلك نبض قلبي

دعس على دواسه البنزين لتنطلق السياره بسرعه البرق ليصل لابواب مدرسه صغيره و هو يصيح بكل من يقابله من اداره المدرسه لاهمالهم و تقصيرهم فى عملهم فرددت مديره المدرسه باسف ” احنا بنراجع كاميرات المراقبه و اكيد حنعرف ايه اللى حصل و ان شاء الله خير ”
جلست نهى تبكى باحضان عمر و هو يحاول طمأنتها حتى هتف عامل الامن بفرحه ” اهو قاعد ورا الشجر اللى فى الجاردن ”
هرع الجميع ليجدوه جالس يبكى فحمله عمر و ربت عليه و نظر له بحيره و ردد ” قولى مالك بس فى ايه؟”
ردد الطفل ببكاء” انا زعلان منك…انت قولت لى انك حتتجوز مامى و ضحكت عليا ”
ابتسمت نهى و اقتربت منهما ووضعت يدها على كتف عمر الباشا و رددت برقه ” مين اللى قال كده يا حبيبى…انا و بابى حنتجوز خلاص، بس يومين كده عشان ننظف البيت و نخليه شكله حلو ”
هتف الطفل بفرحه ” و نحط زينه زى بتاعه عيد الميلاد؟”
اومأت بالموافقه و رددت ” ماشى يا حبيبى…حنعمل اللى انت عايزه بس اوعى تخوفنى كده تانى…فاهم؟”
” فاهم ”
نظرت نهى لعمر نظره ذات مغزى ففهم الاخير على الفور خضوعها لرغبه صغيرها و موافقتها على شروطه الصارمه التى وضعها لتلك الزيجه
حمل عمر صغيره و اخذه و صعد سيارته و تبعتهم نهى و اتجه بهما الى بيتهم ليتحدث اكثر باستفاضه فى مشروع زيجتهما
اثناء قيادته قطع طريقه سيارتين سوداء و نزل منها ملثمين ذوى ابدان شديده فشعر عمر بالقلق على صغيره فنزل على الفور ليتصدى لهم و لكنهم ضربوه بقسوه بعصا كبيره و احدثوا به و بجسده اضرار جسيمه و فور ان خارت قواه اقترب منه احدهم و همس باذنه ” ده درس صغير ليك من تيرا ايڤانوڤيتش و بتقولك ان ده تمن اللى عملته معاها”
صعدوا بسرعه سياراتهم و هرعوا مسرعين بعد ان اجتمع الناس حولهم اثر صرخات نهى الهادره وتم استدعاء سياره الاسعاف و انتقل عمر للمشفى و هو غارق بدماءه
※※※※※※※※※※※※
فى المشفى
اخبرت نهى عائلته بالحادث المؤسف فهرع الجميع للمشفى و هناك ارتمت هاله تحتضنه ببكاء و نواح و هو يحاول تهدئتها و يربت عليها وسط الالام التى تضرب جسده ” اهدى يا امى انا كويس متخافيش”
رددت ببكاءها “ايه اللى بيحصل لنا بس يا ربى”
ردد بفروغ صبر ” خلاص بقى يا امى…و الله انا كويس “




