الفصل الثامن عشر من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري

الفصل الثامن عشر من رواية لأجلك نبض قلبي

 

خديجه ” انت ملكش ذنب هو اللى حابب يتحكم فى كل اللى حواليه بس انا خلاص حخرج من الحصار ده و باى شكل ”

 

قطع حديثها دخوله المفاجئ ليردد باستهزاء ” و حتخرجى من حصارى ازاى بقى يا استاذه خديجه”

 

استاذنت من امير بلباقه غير مهتمه بذلك المحترق على جمر النار و وقفت قبالته تنظر له بتحدى و تردد بجرأه ” حتطلق منك و حرفع الوصايه و حخلص خالص من تحكماتك ”

 

نظر لها و الشرر يتطاير من عينه و اردف بحده ” و لحد ما ده يحصل حتتصرفى بعقل بدل ما حضطر امد ايدى عليكى يا خديجه و ده التحذير الاول و الاخير….و امير ده مش عايزك تكلميه تانى نهائى فاهمه؟”

 

اردفت باصرار و تحدى ” لا مش فاهمه….انا من حقى انى اعيش حياتى زى ما انت عايش حياتك و انا و امير….”

ابتلعت باقى حديثها من اثر رجفه اصابتها فور ان ضغط على ذراعها بقوه هاتفا ” انتى و امير ايه؟”

 

حاولت ان تظهر قوه مصطنعه فرددت ” فى اعجاب متبادل ”

نظرت له بجانب وجهها و اردفت بسخريه ” و اظن انك تفرحلى يا ابيه، و انا اهو بعمل بنصيحتك ان اول ما يكون فى حاجه فى قلبى لحد اجى اقولك”

 

اغتاظ عمر من فجاجتها فى الحديث فكيف تخبر زوجها بانها تضمر اعجاب لشخص ما ففارت الدماء بعروقه و حاول كظم غيظه المستشاط و اضطربت انفاسه و توترت ملامحه و لكنه ارتدى قناع الصرامه و ردد بصوت اجش و غاضب ” و ماله يا ديچا…بس برده بعد الطلاق و لحد ما ده يحصل حتمشى زى الالف و الا متلوميش الا نفسك ”

 

صفع الباب ورائه بغضب فجلست تشعر بوغزه قويه تؤلم صدرها فحتى و هى تحاول مضايقته قد استطاع ان يجرحها بلامبالاته و عدم اكتراثه لامرها

※※※※※※※※※※※※

 

ذهب عمر لعمله صباحا بعد ان قضى الليل بطوله يفكر فى معضلته و حياته البائسه فهو لا يستطع ان يجتمع بمن يحب فحبيبته الاولى قد سرقها منه الموت و الآن عشقه و روحه و من تفترض انها زوجته قد كرهته و هو يعلم تمام العلم انه السبب الاول و الوحيد فى كرهها له

 

ركب سيارته و غادر منزله ليذهب الى عمله و لكن جاءه هاتف من نهى و هى تبكى و تستنجد به فهدر بها بقلق ” فى ايه؟ اهدى عشان افهمك ”

 

اجابته وسط بكائها ” المدرسه مش لاقيين عمر…معرفش راح فين، انا حتجنن يا عمر و النبى الحقنى “

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *