الفصل الثامن عشر من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الثامن عشر من رواية لأجلك نبض قلبي

ضغطت الحاجه عنايات على اسنانها بضيق و ردد بصوره قاسيه ” ما هو انا مش حفضل سايبه حفيدى بين نارين كده كتير…و انت اختار يا تفضل فى حياته بشكل مناسب و بصوره دايمه عشان نفسيته تبقى مظبوطه….يا تخرج خالص من حياته و تسيبه احنا نربيه و نتعامل معاه، اينعم حيتعب فى الاول لحد ما يتعود على بعدك بس مش حيبقى متشتت بالشكل ده ”
انتفض عمر من مجلسه بحده و ردد بعصبيه هادره “يعنى يا اتجوز…يا تحرمونى من ابنى، ايه المنطق ده؟”
حاولت نهى التدخل بعد ان شعرت بالحرج فرددت بتلعثم ” خلاص يا ماما مش حنخليه يتجوز بالعافيه”
اجابها عمر بحده ” انا محدش يقدر يجبرنى على حاجه…و انا لو حتجوز حيبقى عشان انا عايز كده ”
فرك يديه معا بتوتر و نظر لهما و ردد” انا متجوز و بحب مراتى، بس فى حاجه لازم تفهمومها ان جوازى من نهى حيكون ع الورق….يعنى لو انتى شايفه نفسك تقدرى تعيشى عمرك كله و انتى عايشه فى تمثيليه يبقى انا معنديش مانع و اتاكدى يا نهى ان عمر جوازنا ما حيكون غير كده عشان خاطر عمر و بس و عمرى ما حشوفك حاجه غير مرات احمد صاحبى و اخويا ”
ترقرقت العبرات بمقلتيها و هى تستمع لكلماته اللاذعه فشعرت بالاهانه و اردفت بحده ” و انا ايه اللى يجبرنى على كده؟”
” انا مديكى حريه الاختيار و انتى حره و انا مش بتهدد، يعنى ابنى حشوفه فى الوقت اللى انا عايزه و محدش حيقدر يمنعنى عنه ”
حاولت عنايات تلطيف الاجواء بعد ان شعرت بثقل كلماتها فاردفت برقه ” يا بنى انت طول عمرك واقف معانا و عمرك ما قصرت بس الاوضاع اختلفت و الناس مش بتسكت و دخولك و خروجك علينا مخلى الناس لسنتها بترمى علينا الكلام ده غير عمر كبر و بقى بيفهم و عايز يحس انه زى زمايله ”
اجابها عمر بضيق ” و انا مقصرتش معاكم من يوم احمد الله يرحمه ما مات و ميكونش فى النهايه هو ده جزائى…..انا حسيبكم تفكرو و تشوفو نفسكم لو موافقين على طريقه الجواز دى يبقى يلا نتجوز، شايفه نفسك حتبقى مظلومه و مش مرتاحه يبقى يا بنت الناس تقعدى بالعقل و تتفاهمى مع ابنك بالراحه و تفهميه بالشكل المناسب انه مش حينفع ”
وقف يستعد للخروج فحانت منه التفاته صغيره على وجهيهما و ردد ” و حاجه اخيره….خديجه مراتى بس لينا ظروف معينه فى جوازنا و عشان كده فى اى وقت تجتمعو مع بعض او مع اهلى مش عايز كلام خالص خصوصا ان محدش من عيلتى يعرف بجوازى غير امى و ابويا بس “




