الفصل الحادي عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الحادي عشر من رواية قيد حب

 

_ كتبت على علياء ؟!..

 

بنبرة تائهة وملامح وجه شاحبة خرج سؤالها بعد أكثر من دقيقة من الصمت، أومأ إليها بحذر وهو لا يعلم إذا ما قاله صواب أم خطأ، شعر برجفة كفها بين يديه فضعط على بخوف مردفاً:

 

_ أنتِ كويسة ؟!..

 

لا والله هل ينتظر منها إجابة… رغم كل ما فعله كان بداخلها جزء كبير يطلب منها سماحه، شعورها بحبه إليها وتمسكه بها جعل قلبها يوارب بابه إليه، وبالنهاية ماذا حدث؟!. خسرت مثل العادة لكن خسارتها تلك المرة مميتة، سحبت كفها منه بمحاولة منها بالسيطرة على نفسها وقالت:

 

_ مبروك..

 

ماذا ؟!.. ماذا قالت ؟!.. باركت إليه…. سألها بحذر:

 

_ يعني إيه مبروك ؟!..

 

إجابته بإبتسامة ساخرة:

 

_ إيه الصعب واللي انت مش فاهمه في كلمة مبروك؟!.. بباركلك على جوازك من بنت عمك ربنا يهنيكم وتجيب منها البيبي اللي نفسك فيه…

 

جذبها مردفاً بخوف:

 

_ مفيش حاجة من اللي في دماغك دي هتحصل، البيبي اللي نفسي فيه مش هجيبه غير منك، جوازي من علياء حصل غصب عني ومحبيتش أكدب عليكي، أصبري معايا شوية وأنا أوعدك أن كل ده هيتصلح..

 

أبتعدت عنه بجسد يرفض البقاء بين أحضانه وقالت بنبرة متقطعة:

 

_ لأ لأ أنت إللي فاهم غلط، أنا مش مراتك عشان أصبر عليك أو تبرر لي أي حاجة عملتها، أنت راجل حر ومن حقك… من حقك تتجوز الست اللي تليق باسمك وبعيلتك أنا بره كل ده، يا ريت أنت بس ترحمني وتبعد عني..

 

رآها ضائعة ضعيفة تحاول الثبات، حرك رأسه بنفي وقال بقوة:

 

_ أهدي كدة غلط عليكي..

 

هل انتهت قدرتها على التحمل الآن ؟!.. نعم يبدو هذا، سقطت قوتها وبكت بقهر، بكت على ما وصل إليه حالها على يده، حاول ضمها لتنتفض بعيداً عنه وعن الفراش مشيراً إليه بتحذير:

 

_ إياك تقرب مني أنت أصلا مش من حقك تعرف مني..

 

لا يا صغيرة مهماً حدث لن يستطيع البعد، بخوف من الفقدان وقف أمامها مردفاً:

 

_ لأ من حقي أنتِ كلك على بعضك حقي اهدي واسمعيني…

 

نفت بجنون مردفة:

 

_ متقولش الكلمة دي تاني أنت مش شاريني عشان أبقى حقك، مش هسمعك ولا عايزة اسمعك، كل اللي عايزاه اطلع من البيت ده ارحمني بقى يا اخي وأبعد عني أنت عايز مني ايه..

 

يبدو أن الأمر أصبح جنوني، أدخلها داخل أحضانه رغماً عنها، أغلق يديه حولها بقوة ثم قال:

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *