الفصل العاشر من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل العاشر من رواية لأجلك نبض قلبي

يشير لهم اثناء حديثه و هو ينظر لهم باذدراء و غضب فقضب جبينه ليردد طه بتعقل ” فاحنا بقى يا متعلمين نعمل زيهم و نرد اللى عملوه بنفس الطريقه؟ نبقى فرقنا عنهم ايه يا عمر بس ”
يقترب منه و يمسك يداه ليجدها ملتهبه و ساخنه فيفزع على حالته و يردد بهدوء ” طيب انت ايه اللى يرضيك يا عمر؟”
نظر عمر فى عين ابيه بانكسار و الم لمحه طه و علمه جيدا فتلك النظره يعلمها و يحفظها عن ظهر قلب،لم يراها بابنه الا مرات قليله تعد على اصابع اليد الواحده ليعلم بان لا شيئ ممكن ان يرضيه ليردد عمر ” قولى انت لو دخلت لقيت واحد مخدر مراتك و مقلعها و نايم فوقها حتعمل معاه ايه؟ و اللى انت حتقول عليه انا حنفذه ”
تحدث بصوت عميق و نبره رخيمه و صدق بنظراته فثارت الدماء بعروق طه من نظرات ابنه المنكسره ليردد بتاكيد “حجيب اجله ”
يبتسم عمر بالم و يردد ” يبقى انا ارحم منك يا بابا لانى لسه سايبه عايش و مخلى ابوه اللى يختار مصيره ”
يبتعد طه خطوه للوراء ليمهل ابنه انهاء عمله و يؤكد له دعمه الكامل لقراره فاخذ عمر يتحرك بخطوات واثقه نحو جلال لينحنى بجزعه و يقترب من اذنه و يحدثه بانفاس ملتهبه و يغلف نبرته الترهيب ” اختارت ايه يا حاج جلال؟ الفضيحه و لا الجرسه ”
ينظر جلال لولده ليردد محمود بتوسل ” اوعى يابا…اوعى يموتنى اهون عندى من الاتنين ”
يطئطئ راسه بخجل و يردد بانكسار ” يتفضح قدام البلد يا عمر ”
يبتسم عمر و ينظر لرجاله و يهتف آمرا ” عبايه و طرحه و قلم روج يكونو عندى فى ظرف خمس دقايق حتى لو من عند امه و اخواته و يركب الحمار بالمقلوب و يمشى بيه فى البلد كلها و كل اللى يسال يتقال له ان ده عقاب عمر الباشا للى يتعدى حدوده معاه و تقطم على كده ”
ينصاع رجاله لاوامره فيمسك عمر اله التصوير الخاصه بخديجه و يقوم بتصويره العديد من الصور و هو يرتدى عباءه والدته الملونه و يرتدى حجاب للراس و يضع حمره للشفايف بصوره مبعثره و يركب الحمار بالعكس ليعيد عمر النظر لتلك الصور بتشفى و ارتياح و يدلف سيارته هو و ابيه ليعودا للمنصوره و يتبعهم رجاله من الحراسات
★★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★★




