الفصل العاشر من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل العاشر من رواية لأجلك نبض قلبي

تحاول هاله تنحيته عن انتقامه خوفا عليه فاخذت تحدثه بحنان امومى ” خلاص يا عمر منهم لله بقى و ربنا يقدرك و تحمى مالهم و ارضهم يا بنى ”
تحتقن عيناه و تثور دماءوه و يلوى فمه و هو ينظر لها فتتعجب من شكله فهى لا تعلم بمحاوله الاعتداء على خديجه من قبل ابن عمها فينتفض واقفا ليهندم ملابسه و يردد بغضب ” انا خارج ”
تحدثه خديجه برقه ” لو رايح لهم ممكن تجيبلى معاك حاجتى من هناك؟”
يتعجب من هدوءها و يهتف متسائلا ” ليكى ايه هناك؟”
” شنطتى و كتبى و موبايلى و الكاميرا ”
” حاضر حجيبهوملك ”
يخرج مندفعا مثل الصاروخ فتنظر هاله لها بتوجس و تردد بفضول ” احكيلنا اللى حصل يا ديچا….عمر كتوم و محكاش حاجه لمامتك ”
تقص عليهم ما حدث معها بالتفصيل و حتى تقص عليهم ما قصه عليها عمر من دخوله المفاجئ على محمود و هو يحاول الاعتداء عليها بعد تخديرها فيتعجب طه من برودها و عدم اهتمامها لتصرخ هاله بذعر ” ابنى حيضيع نفسه يا طه…..الحقه يا طه قبل ما يصور قتيل ”
يتصل طه على الفور بولده و لكنه لا يجيب فينطلق مسرعا بسيارته حتى يلحق به بعد ان اضاع الوقت فى سماع لغو خديجه و عدم اخبارهم بصوره مباشره ما حدث مع عمر
فور خروج طه نظرت هاله لخديجه نظره ثاقبه و فاحصه و هتفت بترقب” انتى طبيعيه يا خديجه؟ ”
تجيبها ببرود ” طبيعيه جدا…مالى ما انا زى الفل اهو ”
تزفر هاله فى ضيق و تردد بغضب ” بقى فى واحده تسيب جوزها يروح برجليه عشان يضيع نفسه و تسكت و تبقى هاديه بالشكل ده ”
تردد بلا مبالاه ” اعمله ايه يعنى مش فاهمه؟ و بعدين بطلو بقى حكايه جوزك و مراتك و الكلام الفاضى ده لان عمامى مش هنا عشان التمثيليه دى و اظن كله هنا عارف انه جواز على الورق و حينتهى مع انتهاء الوصايه ”
تتعجب حياه من ردود ابنتها و تطاولها و تحدثها بلسان سليط لم تعهده بها ابدا فتهدر بها صارخه ” بت يا خديجه…انتى بتتكلمى بالاسلوب ده ليه؟”
تنظر لوالدتها ببرود و تردد ” انا مقلتش حاجه غلط ”
تحتقن الدماء بعيون هاله و تردد بضيق ” معاكى حق يا خديجه….الغلط عندنا احنا يا بنتى، انتى عداكى العيب ”
تحاول حياه تلطيف الاجواء الثائره و لكن توقفها هاله على الفور هاتفه ” معلش يا حياه بدون قطع كلامك…انا محتاجه اطمن على ابنى و ده اهم عندى من اى حاجه تانيه “




