الفصل العاشر من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري

الفصل العاشر من رواية لأجلك نبض قلبي

 

تنتفض بفزع فيهدئها على الفور ” انا عمر….. قومى روحى البيت عشان محمد و عشان ترتاحى ”

 

ترفض حياه معلله ” انت عايزنى اسيبها لوحدها ”

ينظر لها بغضب و يردد بتعجب ” لوحدها؟!… و انا ايه؟ خيال مآته ”

 

تجيب معتذره ” لا يا حبيبى انا مقصدش حقك عليا بس…..”

 

يقاطعها عمر حاسما الموقف بهيبته فيردد ” روحى عشان تجهزى اكل لخديجه لان الدكتور حيكتبلها خروج انهارده و انا عايزها تروح تلاقى اوضتها تمام و الاكل جاهز ”

” حاضر يا بنى ”

 

فور خروجها يرن هاتفه فينظر لشاشته يجدها هاله و التى فور ايجابته تردد بلهفه ” انت فين يا عمر من امبارح؟ من ساعه ما خرجت حفله السفاره دى و لحد دلوقتى مجتش و انت عمرك ما فوت الفطار ”

 

انتظرها حتى انهت حديثها كاملا ثم اخذ نفسا عميقا و زفره على مهل و حدثها بصوته الاجش ” خلى بابا يجى انا فى المنصوره ”

 

تردد هاله بفضول “حصل حاجه و لا ايه؟”

” حصل حاجات…مش حاجه واحده ” يرددها عمر و هو ينظر لخديجه النائمه بجسدها الضعيف و وجهها الشاحب فتتوتر هاله من حديثه و تردد بفضول و خوف

” قولى ايه اللى حصل؟ وقعت قلبى فى رجليا ”

 

يقص عليها عمر احتجازها من قبل اعمامها و انقاذه لها من قبضتهم دون التطرق لتفاصيل فتردد هاله بخضه ” ايه اللى بتقوله ده يا عمر؟ معقول! معقول فى حد يعمل كده فى لحمه، هى الناس دى مصنوعه من ايه و ضميرهم فين ”

 

يتنهد عمر بحيره و يردد بفضفضه لقبله الحنان التى تستمع له دائما دون كلل او ملل او تذمر او حتى اصدار احكام ” مبقاش ينفع يا امى يفضلو لوحدهم فى المنصوره، انا و انا بعيد كده مش قادر احميهم….بس مش عارف ايه الحل؟”

 

تبتسم هاله لشعورها به فهى اعلم الناس بنبرته تلك التى يحاول اخفاءها عن الجميع فقد ايقنت انه لا يستطيع الحياه بدون خديجه و يتحجج الآن حتى يجد سبب لمكوثهم بالقاهره على مقربه منه فتردد بمكر ” معاك حق….مينفعش ابدا يفضلو لوحدهم كده، خلاص يا عمر اعرض عليهم يعيشو معانا فى الڤيلا”

 

يردد بتنهيده ” حشوف يا امى….حشوف حعرف اعمل ايه؟ المهم متنسيش تخلى بابا يجيلى عشان انا عايزه ضرورى ”

تردد هاله ” حقوله و حاجى معاه كمان عشان ابقى جنب حياه و خديجه ”

 

يوافقها الرأى و يغلق معها الهاتف و يجلس بجوار خديجه النائمه فيقترب من جبينها و يقبله برقه فتصحو على اثر لمساته الرقيقه و تنظر له بانكسار و حزن فيغضب على الفور من شكلها فيردد بحزم ” ارفعى وشك….مش عايز اشوفك كده، فاهمه؟ مرات عمر الباشا مينفعش تبقى كده…انتى اقوى من ان حكايه تافهه كده تكسرك “

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *