الفصل السادس من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل السادس من رواية لأجلك نبض قلبي

” بااابى….بابى “يلتفت عمر ليجد الصغير عمر ابن رفيقه و معه نهى و رفيقاتها فتبسم رغما عنه وسط ذهول خديجه الواقفه تشعر بضيق يستعمر صدرها
ركض الطفل سريعا ناحيه عمر الواقف فاتحا ذراعيه و انحنى قليلا ليحمله و يقبله و هو يردد بحب”حبيب بابى و روح بابى…وحشتنى يا بطل ”
الصغير عمر ” و انت وحستنى اوى يا بابى…. انت ليه مس بتيجى عندنا ”
عمر باعتذار ” حقك عليا يا حبيبى…بس كنت مشغول اوى ”
تقترب نهى منه و تنظر له ببسمه رقيقه و تردد بصوت هادئ” ازيك يا عمر…اخبارك ايه؟”
عمر ” الحمد لله..انتى عامله ايه و الحاجه صحتها كويسه؟”
نهى ” الحمد لله ”
عمر بفضول ” انتو جايين لوحدكم؟”
نهى ” دى رحله تبع الشغل و انا مع زمايلى بس البيه مش عاجبه المايوه بتاعه فنزلت اشترى واحد تانى بدل ما انت عارف الزن ”
يظلا يتحدثا سويا متجاهلا تلك الواقفه الى جواره يقتلها الفضول تحدث نفسها ” متجوز و مخلف….ولا كان متجوز، اكيد كان متجوز مش معقول مراته حتسافر من غير ما يعرف”
ينتبه عمر بانه تناسى خديجه عندما نظرت اليها نهى بفضول و تسائلت ” مش تعرفنا يا عمر ”
يسحبها عمر من خصرها ليقربها اليه و يردد بتاكيد “خديجه مراتى ”
نهى بدهشه ” انت اتجوزت؟….. امتى؟ شكلك فى شهر العسل مش كده؟ ”
يومئ لها براسه موافقا على حديثها فتردد باسف و احراج ” طيب انا اسفه لو عطلتكم و الف مبروك يا عمر ”
يبتسم لها عمر و يردد” الله يبارك فيكى ”
يحتضن الصغير وجه عمر و يردد بحزن طفولى “يعنى يا بابى حتبطل تيجى عندنا و حبطل ابقى ابنك؟”
ينظر له عمر بخضه و يردد ” ايه الكلام ده يا بطل؟ انا مفيش حاجه فى الدنيا دى تبعدنى عنك؟”
يجيبه الطفل ببراءه ” تيته بتقول كده انك لو اتجوزت واحده تانيه غير مامى حتبطل تيجى عندنا و مش حبقى ابنك ”
يتضايق عمر من كلمات جدته و حديثها بتلك الطريقه امام طفل لا يتعدى الست سنوات قيقبله من صدغه و ينظر لوالدته و يردد بضيق ظاهر على ملامحه ” اول ما ارجع مصر حجيلكم عشان عايز الحاجه فى موضوع ”
نهى بتحفظ ” ماشى بس هى متقصدش….انت عارف هى بتفكر فى ايه و عارف ان الموضوع ده…..”
يقاطعها عمر بجده ” انتى كمان حتغلطى غلطتها و تتكلمى قدام الولد….ايه الكلام الفارغ اللى بيتقال قدامه ده “



