الفصل الثاني عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر

الفصل الثاني عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

 

 

احياناً بتحصل لخبطة فى حياتنا ونحس بيها متأخر.. لكن المهم بقى اننا نلحق نصلح .. قبل ما اللخبطة تجر اخطاء كبيرة

 

وقفت العربية قدام مبنى كبير فى المحافظة بعد ماقطعت المسافة طويلة بعد خروجهم من البلد ..نزل ” سامح ” الاول تنح شوية وهو بيتأمل العمارة الكبيرة والجديدة من مظهرها .. وبعدها نزل براسه لشباك العربية يأمرهم وهما بالداخل :

 

ماتخرجى ياوليه .. انتى محتاجة عزومة وانتى كمان يا” نورا ” لابدة مطرحك ليه ؟ ماتنزلى يابنتى وخلصينى .

نزلوا الاتنين وهما حاسين بتوهان.

نجلاء وهى بتنقل عيونها بين المبنى وبينه :

 

هو احنا هاندخل العمارة دى ؟ طب هو احنا نعرف مين هنا اساساً عشان نزوره ولا ننزل عنده ؟

زغر لها بعيونه وهو بينزل الشنط من العربية :

 

مالكيش دعوه .. انتى تنفذى اوامرى وبس ؟

نورا كمان وهى متعصبة :

 

الله ياولدى ..يعنى نمشى معاك كده عميانى .. من غير مانعرف وجهتنا .

بصوت هادى نسبياً مع ابتسامة خفيفة :

 

انتى بالذات ماتقلقيش ياعيون ابوكى .. اصبرى كده شوية وانتى تفهمى .. معايا ياسطى توصلى الشنط للدور الرابع.

قال الاخيرة باشارة لسواق التاكسي اللى اتطوع معاه وشال الشنط وعند الشقة المقصودة فتح ” سامح ” بمفتاح معاه كان فى جيبه:

 

تعالى ياولية تعالى ياست البنات .. ادخلى ياعيون ابوكى .

حالة من الذهول سيطرت عالاتنين وهما داخلين الشقة الفخمة وهى مفروشة وجاهزة ..

بعد ماحاسب السواق سألته ” نجلاء ” بريبة :

 

هو في ايه ؟ هى دى شقة مين بالظبط ؟

رد عليها بلهجة تهكمية :

 

ايه ياحلوة ؟ كنتى فاكرانى راجل قليل الحيلة عشان مقدر اهلك وقاعد عندهم يومين؟لا فوقى ياما وادخلى اتفرجى كويس عالشقة اللى تفتح النفس وتبهج الروح و هنا فى البندر مش الارياف وبيت جدك اللى عدى عليه مئات السنين .

نجلاء لسانها اتلجم من بجاحة جوزها لعدم تقديره لحسن الضيافة .. وقفت مكانها وهى بتبلع الإهانة كعادتها بسكوت من غير ماترد .

اما عن ” نورا ” فكانت منبهرة بنظام الشقة وفخامتها فسألت والدها بفضول وعنيها رايحة على كل ركن وتفصيلة فى الشقة :

 

طب واصحاب الشقة راحوا فين ؟ ولا أنت أجرتها كام يوم على مانسافر ،

ابتسم بسماجة قبل وهو بيقعد على كرسى فخم ويوضع رجل على رجل :

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *