الفصل السادس من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل السادس من رواية لأجلك نبض قلبي

تنظر له بهيام و تحاول تمالك مشاعرها التى لم تستطع اخفائها اكثر فهى الان تعترف لنفسها انها قد وقعت اسيرته و ان قلبها قد نبض لاجله و يبدو انها قد احبته منذ اللحظه الاولى التى راته بها
يقرأ عمر تعابيرها المرسومه على وجهها المقروء بالنسبه له فيتضايق من نفسه و يحاول تدارك الامر فهو لا يرد ان يظلمها معه فيردد بغلظه و قسوه “مش حينفع ”
تحرك راسها بعدم فهم لحديثه فتردد بصوت خافت “هو ايه اللى مش حينفع؟ ”
عمر بقسوه ” اللى شايفه فى عنيكى ”
تشعر بنصل سكين حاد يخترق قلبها و لكن كرامتها ابت ان تظهر المها و وجعها فتردد بكذب ” اللى هو ايه ده؟”
عمر بثقه ” مش حينفع تحبينى يا خديجه…..انا مفهمك من الاول ان الجواز ده عمره ما حيكون غير على الورق…ياريت تفهمى كده و لو مشاعرك اتحركت تلحقى تربطيها ”
ما هذه القسوه؟ هل هناك كلام يؤلم….هل هناك كلام يقتل، نعم فلقد كانت حروف تلك الكلمات الخارجه من فمه كحد السكين، حاده…مؤلمه…بل و قاتله فتذدرد لعابها فى محاوله اخيره منها استجماع نفسها لتردد بخفوت ” هو انت مفكر عشان سألتك على ابنك ان فى حاجه من ناحيتى…لا خالص ”
يردد عمر ” مش بس سؤالك ”
تردد خديجه بحده و عصبيه ” لا بص و اعرف انت بتكلم مين؟ مش معنى انى هزرت و ضحكت معاك شويه عقلك و غرورك بنفسك يصورك حاجات مش موجوده ”
لتغير نبره صوتها لنبره تهكميه خالصه ” فاهم يا ابيه عمر ”
يبتسم بهدوء و يردد ” فاهم يا خديجه و فرحان ان خديجه اللى انا اعرفها اللى لسانها شبه المبرد و مش بتسمح لحد يقرب منها رجعت تانى ”
خديجه بضيق ” طيب ممكن بقى تطلعنى من الميه انا خلاص تعبت ”
ينصاع لطلبها و يخرجا من المياه فتصعد خديجه لغرفتها متحججه بارهاقها من الشمس و المياه و لكنها فور دخولها لغرفتها ترتمى على الارض و تبكى بالم و حرقه و تتكلم وسط شهقات بكائها ” حبتيه يا خديجه….كل الشباب اللى حاولت تقرب منك و انتى بتبعدى و حبيتى الوحيد اللى مش عايزك ”
تجلس ارضا بعد ان شعرت بالم بجانبها كان قد هاجمها منذ يومين و لكنه هدأ و ها هو يعود للهجوم مره اخرى و لكن بقوه اعتى لتتكور على نفسها من الالم
فى المساء تجتمع العائلتان بالمطعم لتناول العشاء دون حضور خديجه فنظر عمر متسائلا ” هى خديجه منزلتش؟”




